تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في أصول الفقه — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
الواقعي بعد رفع الاضطرار وكشف الخلاف ( 1 ) . واما القضاء به فلا يجب بناء على أنه فرض جديد وكان الفوت المعلق عليه وجوبه لا يثبت بأصالة عدم الاتيان الا على القول بالأصل المثبت ، وإلّا فهو واجب كما لا يخفى على المتأمل فتأمل جيدا . ثم إن هذا كله فيما يجري في متعلق التكاليف من الأمارات الشرعية والأصول العملية ، واما ما يجري في اثبات أصل التكليف كما إذا قام الطريق أو الأصل على وجوب صلاة الجمعة يومها في زمان الغيبة فانكشف بعد أدائها وجوب صلاة الظهر في زمانها ، فلا وجه لاجزائها مطلقا ، غاية الأمر ان تصير صلاة الجمعية فيها أيضا ذات مصلحة لذلك ولا ينافي في هذا بقاء صلاة الظهر على ما نص عليه من المصلحة كما لا يخفى إلّا ان يقوم دليل بالخصوص على عدم وجوب صلاتين في يوم واحد ( 2 ) .
شرح
من الآثار العقلية وليس من الآثار الشرعية ، كما هو واضح ، فاذن هذا الاستصحاب لا يجري في نفسه . ( 1 ) توضيح ذلك أنه إذا علم المكلف بكون هذا الشيء مأمورا به واقعا وشك في أن الاتيان به يكون مجزيا عن الواقع الأول بعد كشف الخلاف أم لا كما في موارد الأوامر الاضطرارية أو الظاهرية بناء على السببية ففي مثل ذلك لا شبهة في أن ما اتى به يكون مجزيا عن الواقع لا محالة ومسقطا للامر ولا تجب الإعادة في الوقت ولا القضاء في خارجه بعد رفع الاضطرار أو بعد كشف الخلاف كما تقدم . ( 2 ) ثم اعلم أنه ان قلنا في صورة الشك في كون حجية الامارات من اي الوجهين يجب عليه الاتيان ثانيا بالمأمور به بعد كشف الخلاف إذا كان في الوقت . واما إذا كان في الخارج من الوقت فهل يجب عليه القضاء أيضا أم لا ؟ فنقول ان كان القضاء بأمر جديد لا بالامر الأول فلا يجب ، وذلك لان