تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في أصول الفقه — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
من المصلحة لولا مراعاة ما هو فيه من الأهم فأفهم ( 1 ) . لا يقال عليه فلا مجال لتشريعه ولو بشرط الانتظار لإمكان استيفاء الغرض بالقضاء ، فإنه يقال هذا كذلك لولا المزاحمة بمصلحة الوقت ( 2 ) . واما تسويغ البدار أو ايجاب الانتظار في الصورة الأولى ، فيدور مدار كون العمل بمجرد الاضطرار مطلقا أو بشرط الانتظار أو مع الياس
شرح
( 1 ) واما في الصورة الثانية فلان الباقي لا يمكن تداركه ومعه لا مجال للإعادة ولا للقضاء نعم يقع الكلام في جواز البدار في هذه الصورة اى الصورة الثانية التي لم يكن المأمور به الاضطراري وافيا بتمام المصلحة والباقي غير ممكن الاستيفاء أو يجب التأخير إلى أن يرتفع المانع كي يتمكن من تحصيل المصلحة لأن المصلحة الباقية وان كانت قليلة ، إلّا ان تفويتها على المكلف بلا موجب بعد ان كانت ممكن الاستيفاء . نعم يمكن ان يقال بجواز البدار لو كان فيه مصلحة يتدارك بها المصلحة الفائتة التي كانت في المأمور به الواقعي الاختياري . فحينئذ لا بأس بالبدار والاتيان بالمأمور به الاضطراري في أول الوقت لمصلحة فيه . ( 2 ) ان قلت بناء على عدم أهمية البدار لا مجال لتشريع الأمر الاضطراري في حالة الاضطرار لأن الاتيان بالمأمور به الاختياري قضاء مما يوجب حصول الغرض واستيفائه ، ومعه لا مجال للامر باتيان المأمور به الاضطراري ، بل يجب عليه الانتظار حتى يرتفع المانع لياتى بعده بالمأمور به الواقعي قضاء أو إعادة . قلنا الأمر كما تقول : فإنه لا يجوز الاتيان بالمأمور به فورا في حالة
دراسات في أصول الفقه — صفحة 318 | السيد محمد كلانتر