دراسات في أصول الفقه — صفحة 316
ما هو قضية كل منها من الاجزاء وعدمه ، وأخرى في تعيين ما وقع عليه ( 1 ) . فاعلم أنه يمكن ان يكون التكليف الاضطراري في حال الاضطرار كالتكليف الاختياري في حال الاختيار وافيا بتمام المصلحة وكافيا فيما هو المهم والغرض ويمكن ان لا يكون وافيا به كذلك ، بل يبقى منه شئ أمكن استيفائه أو لا يمكن وما أمكن كان بمقدار يجب تداركه أو يكون بمقدار يستحب ( 2 ) [ في اجزاء الأمر الاضطراري عن الواقعي ] ( 1 ) الموضع الثاني وفيه مقامان : الأول - ان الاتيان بالمأمور به الاضطراري هل يكون مجزيا عن الاتيان بالمأمور به الاختياري بعد رفع الاضطرار في الوقت أو في خارجه أم لا يجزي ؟ فالبحث في هذا المقام يحتاج إلى البحث في مرحلتين : إحداهما في بيان ما يمكن ان يقع عليه الأمر الاضطراري من الانحاء وشرح قضية كل واحد منها من حيث الاجزاء وعدمه . وثانيتهما في الواقع من هذه الانحاء وانه ما هو ؟ وفي المرحلة الأولى من البحث نبحث كما تقدم من قضية كل من انحاء الامر الاضطراري بالإضافة إلى الاجزاء وعدمه . ( 2 ) فإذا اتضح ذلك فاعلم أن الأمر الاضطراري في حالة الاضطرار كما يمكن ان يكون كالأمر الاختياري في حالة الاختيار واف بتمام المصلحة ، كذلك يمكن ان يكون التكليف في هذه الحالة اي حالة الاضطرار غير واف بتمام المصلحة وغير كاف بها ، بل يبقى شيء منها . مثلا لو فرضنا ان للصلاة مع الوضوء عشرة مراتب من المصلحة وللصلاة مع التيمم اما أن تكون بهذا المقدار أو أقل منه .