تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في أصول الفقه — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
إلى أمره ، فإنه لا يكون الأكبر ويا لو كان هناك نزاع كما نقل عن بعض فأفهم ( 1 ) . ثالثها الظاهر أن الاجزاء هاهنا بمعناه لغة وهو الكفاية وان كان يختلف
شرح
وثانيهما - الكشف والدلالة ، مثلا يقال الدخان مقتض للنار اى ان الدخان كاشف عن وجود النار ودليل عليه ، لا انه علة ومؤثرة فيه ، بل الأمر بالعكس لأن النار علة لوجود الدخان لا انه علة لوجوده . وبعد ذلك نقول : ان الاقتضاء هاهنا بمعنى العلية والتأثير يعني ان اتيان المأمور به على وجهه يكون علة ومؤثرا لسقوط امره ، ضرورة انه متى حصل الغرض منه يسقط الامر ، ومن المعلوم ان اتيانه كذلك يكون لا محالة علة لحصول الغرض منه فيكون كاشفا عن سقوطه . ولكن هذه العلية والتأثير انما هو بالنسبة إلى امره لا إلى امر آخر اي اتيان المأمور به على وجهه يكون علة ومؤثرا لسقوط أمره مثلا اتيان المأمور به الظاهري يكون علة لسقوط امره وكذا الاتيان بالمأمور به الاضطراري ، واما بالنسبة إلى امر آخر وهو الامر الواقعي فلا يكون الاتيان به علة لسقوط ذلك الأمر ، فحينئذ قد يتوهم ان الاقتضاء بمعنى الكشف والدلالة لا بمعنى العلية والتأثير . وبعبارة أخرى ان النزاع حينئذ يرجع إلى مقدار دلالة دليله وانه هل يدل دليل على اعتباره مطلقا حتى بعد انكشاف الخلاف أم لا فعلى الأول يجزي دون الثاني . ( 1 ) واشاره بذلك إلى دفع هذا التوهم وان الأمر وان كان كما ذكر يعني ان النزاع في الحقيقة في دلالة الأمر الظاهري على نحو يفيد الاجزاء أو
دراسات في أصول الفقه — صفحة 310 | السيد محمد كلانتر