تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في أصول الفقه — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
أو بدلالة أخرى . نعم كان التكرار عملا موافقا لعدم الاجزاء لكنه لا بملاكه ( 1 ) . وهكذا الفرق بينها وبين مسئلة تبعية القضاء للأداء ، فان البحث في تلك المسألة في دلالة الصيغة على التبعية وعدمها ، بخلاف هذه المسألة فإنه كما عرفت في أن الاتيان بالمأمور به يجزي عقلا عن اتيانه ثانيا أداء أو قضاء أو لا يجزي ، فلا علقة بين المسألة والمسألتين أصلا ( 2 ) .
شرح

[ الفرق بين هذه المسألة ومسألة المرة والتكرار ]

( 1 ) السادس ما الفرق بين هذه المسألة ومسألة المرة والتكرار ؟ حيث قد يتوهم انه لا فرق بينهما ببيان ان اجزاء الاتيان بالمأمور به عن الاتيان به ثانيا هو عين القول بالمرة فان بالاتيان به مرة يحصل الامتثال ولا يحتاج إلى الاتيان به ثانيا كما أن الاجزاء بالاتيان به مرة والحاجة إلى الاتيان به ثانيا عين القول بالتكرار . والجواب عن هذا التوهم هو ان الفرق بين المسألتين واضح وهو ان الكلام في تلك المسألة اى مسالة المرة والتكرار انما هو في تشخيص مدلول الصيغة وانها تدل على المرة والتكرار أولا ، والكلام في هذه المسألة اى مسئلة الاجزاء انما هو في أن الاتيان بالمأمور به بعد الفراغ عن دلالة الصيغة على المرة أو التكرار أو الطبيعة المجردة عنهما هل يقتضي الاجزاء والكفاية عن الاتيان به ثانيا أم لا يقتضي ذلك ؟ فيكون المرجع في هذه المسألة هو العقل يعني الاجزاء وعدمه من احكامه ، فإنه الحاكم به لا غيره وهذا بخلاف المسألة السابقة وهي مسالة المرة أو التكرار ، فان الملاك هناك هو اللفظ فلا يكون ربط بين المسألتين عندئذ أصلا . نعم التكرار عملا موافق لعدم الاجزاء .

[ الفرق بين هذه المسألة ومسألة تبعية القضاء للأداء ]

( 2 ) ثم إنه قد يتوهم أيضا عدم الفرق بين هذه المسألة ومسالة تبعية