تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في أصول الفقه — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
مع أنه يلزم خروج التعبديات عن حريم النزاع بناء على المختار كما تقدم من أن قصد القربة من كيفيات الإطاعة عقلا لا من قيود المأمور به شرعا ( 1 ) . ولا الوجه المعتبر عند بعض الأصحاب ، فإنه مع عدم اعتباره عند المعظم وعدم اعتباره عند من اعتبره الا في خصوص العبادات لا مطلق الواجبات لا وجه لاختصاصه به بالذكر على تقدير الاعتبار فلا بد من إرادة ما يندرج فيه من المعنى وهو ما ذكرناه كما لا يخفى ( 2 ) .
شرح
الاجزاء والشرائط ، وعليه فإذا كان المراد من قيد وجهه نفس تلك الأجزاء والشرائط فلا محالة يكون لغوا ، ولا يترتب عليه اثر ، وهذا بخلاف ما إذا كان المراد منه ما ذكرناه وهو الكيفية المعتبرة فيه شرعا وعقلا ، فإنه على هذا لا يكون لغوا ، ولا يغني قيد المأمور به عنه ، لما عرفت من أن قصد القربة غير مأخوذ فيه فهو لا يشمل ذلك ، ولأجل اندراج العبادات في محل الكلام لا بد من الاتيان بهذا القيد ، على أنه لا وجه لتخصيصه بالكيفية الشرعية فحسب . ( 1 ) هذا اشكال آخر وهو ان لازم ذلك خروج التعبديات عن حريم النزاع لأن قصد القربة على هذا يكون خارجا عن التعريف ، لما قد تقدم سابقا من أن قصد القربة من القيود العقلية التي تسمى بالقيود الثانوية ، وانه مما يعتبر عقلا لا شرعا - لأنه من كيفيات الإطاعة عقلا لا من قيود المأمور به شرعا ، ومن المعلوم انه لا وجه للالتزام بخروج التعبديات عن محل الكلام أصلا ، ضرورة انه لا شبهة في دخولها في محل البحث . ( 1 ) كما أنه لا وجه لان يكون المراد من وجهه الوجه المعتبر عند بعض