تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في أصول الفقه — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
ثانيها الظاهر أن المراد من الاقتضاء هاهنا الاقتضاء بنحو العلية والتأثير لا بنحو الكشف والدلالة ، ولذا نسب إلى الاتيان لا إلى الصيغة . ان قلت هذا انما يكون كذلك بالنسبة إلى أمره واما بالنسبة إلى أمر آخر كالاتيان بالمأمور به بالامر الاضطراري أو الظاهري بالنسبة إلى الامر الواقعي ، فالنزاع في الحقيقة في دلالة دليلهما على اعتباره بنحو يفيد الاجزاء أو بنحو آخر لا يفيده ( 1 ) .
شرح
الأصحاب كقصد الوجوب والندب . لعدم اعتباره أولا عند معظم الأصحاب وعدم اعتباره عند من كان معتبرا عنده الا في خصوص العبادات لا مطلق الواجبات ولا وجه لاختصاصه بالذكر ثانيا على تقدير الاعتبار لأن اختصاص ذكر الوجه من قصد الوجوب أو الندب بالخصوص لا معنى له أصلا فلا بد اذن من ذكر قيد الذي يندرج فيه هذا المعنى وغيره . ( 1 ) الثالث ان الامر على ثلاثة أقسام . القسم الأول واقعي . الثاني - اضطراري . الثالث - ظاهري . اما الأول فهو الامر المتعلق بافعال المكلفين بعناوينها الأولية ، كالأمر المتعلق بالصلاة والصوم والحج ونحو ذلك في حالة اختيار المكلف . واما الثاني فهو الأمر المتعلق بها بعناوينها الثانوية وهي عنوان الاضطرار . أو فقل ان المراد منه هو الأمر المتعلق بها في حالة خاصة وهي حالة اضطرار المكلف إلى ترك جزء أو شرط ، كما في حال التقية أو نحوها ، وذلك كالأمر المتعلق بالصلاة مع الطهارة الترابية ، أو بالصلاة قاعدا ، أو بدون
دراسات في أصول الفقه — صفحة 308 | السيد محمد كلانتر