تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في أصول الفقه — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
المبحث التاسع : المبحث التاسع الحق انه لا دلالة للصيغة لا على الفور ولا على التراخي نعم قضية اطلاقها جواز التراخي والدليل عليه تبادر طلب ايجاد الطبيعة منها بلا دلالة على تقييدها بأحدهما فلا بد في التقييد من دلالة أخرى ( 1 ) .
شرح
المبحث التاسع :

[ لا دلالة للصيغة على الفور ولا التراخي ]

( 1 ) ان صيغة الامر بعد دلالتها على الوجوب هل تدل على القول بالفور أو التراخي أو لا تدل على شئ منهما . فمنهم من قال بدلالتها على الفور . ومنهم من قال بدلالتها على التراخي . ولكن الحق كما عليه المحققون من الأصوليين عدم دلالتها على الفور ولا على التراخي ، بل تدل على الطبيعة المجردة عن الفور والتراخي ، وانما هما قيدان خارجيان مستفادان من الدليل الخارجي . نعم يمكن ان يقال إن مقتضى الاطلاق ، اي اطلاق الصيغة جواز التراخي فإنه لما كانت الصيغة مطلقة وساكتة عن التقييد بالفور وقلنا بدلالتها على الطبيعة المجردة فلا بأس بالتمسك بالاطلاق لاثبات جواز التراخي . والدليل على أن الصيغة لا اشعار فيها لا على الفور ولا على التراخي هو تبادر طلب ايجاد الطبيعة منها من دون فور وتراخ عند اطلاقها فإذا كان الفور أو التراخي مراد للمولى فلا بد من نصب دلالة أخرى عليه واطلاق الصيغة لا يكفي في ذلك ، والأدلة التي أقاموها على الفور أو التراخي كلها مخدوشة ولا تدل على