تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في أصول الفقه — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
بيانه في الاجزاء ( 1 ) .
شرح
( 1 ) ولكن التحقيق في المقام هو ما ذهب اليه المحقق الخراساني هو ان الاطلاق يقتضي جواز الاتيان بالطبيعة مرة في ضمن فرد أو افراد متعددة كما إذا قال المولى لعبده أنتم أحرار لوجه اللّه حيث إنه أوجد الطبيعة في ضمن افراد متعددة دفعة واحدة فاتيانها في ضمن الافراد كايجادها في ضمن الواحد وهو علة لحصول الغرض فلا يبقى معه مجال للاتيان به ثانيا وحصول الامتثال ضرورة انه بعد حصوله لا يبقى مجال للاتيان به ثانيا بداعي آخر لفرض ان المطلوب هو صرف وجود الطبيعة على هذا القول ، والمفروض انه يتحقق بايجاد الطبيعة في ضمن فرد واحد ومع تحققه لا محالة يحصل الغرض ويسقط الامر ، بداهة انه لا يعقل بقاء الامر بعد حصول الغرض ، وعليه فلا محالة يكون الاتيان به ثانيا وايجادها مرة أخرى بداعي الامر تشريع ومحرم لفرض عدم الامر في المقام . فتحصل مما ذكرناه ان الاتيان بالطبيعة مرة واحدة يوجب حصول الغرض ومعه يسقط الامر لا محالة فلا يعقل امتثال بعد امتثال هذا إذا كان الامتثال علة تامة لحصول الغرض . واما إذا لم يكن الامتثال علة تامة لحصول الغرض ، كما إذا امر المولى عبده باتيان الماء ليشربه أو يتوضأ به فاتى به ولم يتوضأ به فهنا لا يبعد جواز الاتيان بفرد آخر وتبديل الامتثال بامتثال آخر أحسن منه وهو اتيان الماء في الكأس الأبيض مثلا . . . وهكذا .