وغيره فلا تغفل ( 1 ) .
ايقاظ لا يخفى ان ما ذكرناه في صيغة الامر جار في سائر الصيغ الانشائية فكما يكون الداعي إلى انشاء التمني أو الترجي أو الاستفهام بصيغها تارة هو ثبوت هذه الصفات حقيقة يكون الداعي غيرها أخرى فلا وجه للالتزام بانسلاخ صيغها عنها واستعمالها في غيرها إذا وقعت في كلامه تعالى لاستحالة مثل هذه المعاني في حقه تبارك وتعالى مما لازمه العجز أو الجهل وانه لا وجه
شرح
10 - الإهانة ، نحو قوله تعالى :« ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ ».
11 - التسوية ، نحو قوله تعالى :« فَاصْبِرُوا أَوْ لا تَصْبِرُوا »، اي لا يختلف الحال بالنسبة إليهم صبروا أم لم يصبروا .
12 - الدعاء ، نحو قوله تعالى : « اللهماغْفِرْ لِي » *.
13 - التمني ، نحو قول الشاعر :« ألا أيها الليل الطويل ألا انجلي »14 - الاحتقار ، نحو قوله تعالى :« أَلْقُوا ما أَنْتُمْ مُلْقُونَ » *.
15 - التكوين ، نحو قوله تعالى :« كُنْ فَيَكُونُ » *.
( 1 ) إشارة بذلك إلى أن هذه المعاني التي ذكرت لصيغة الأمر ليس استعمالها فيها على نحو الحقيقة ليكون مشتركا لفظيا بل الصيغة موضوعة لمعنى واحد وهو انشاء الطلب ، لكن استعمالها فيه يكون بدواع مختلفة كالبعث والتحريك والتسخير والارشاد والتسوية . . . وهكذا .
ويكون استعمالها بداعي كل واحد منها بحسب حال المتكلم ، وقد يقال بأنها موضوعة لانشاء الطلب فحسب فيما إذا كان الداعي هو البعث والتحريك واستعمالها في انشاء الطلب بغير هذا الداعي يكون مجازا .