تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في أصول الفقه — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
الأمور كما لا يخفى . وقصارى ما يمكن ان يدعي أن تكون الصيغة موضوعة لانشاء الطلب فيما إذا كان بداعي البعث والتحريك لا بداع آخر منها فيكون انشاء الطلب بها بعثا حقيقة وانشائه بها تهديدا مجازا وهذا غير كونها مستعملة في التهديد
شرح

[ ذكر لصيغة الأمر معان ]

وأما الثاني - فقد ذكر لها معاني كثيرة بلغت إلى خمسة عشر معنى ونستعرض ذلك على سبيل الاجمال . 1 - الوجوب ، نحو قوله تعالى :« أَقِيمُوا الصَّلاةَ » *وقد استعملت الصيغة هنا في الوجوب . 2 - الندب ، نحو قوله تعالى :« فَكاتِبُوهُمْ »، فإنه يدل على استحباب الكتابة وانها مما ندب اليه . 3 - الإباحة ، نحو قوله تعالى :« كُلُوا وَاشْرَبُوا » *. 4 - التهديد ، نحو قوله تعالى :« اعْمَلُوا ما شِئْتُمْ ». حيث إنه مسوق للتهديد 5 - الارشاد ، نحو قوله تعالى :« فَاسْتَشْهِدُوا »فإنه تعالى أرشد عباده عند المداينة إلى الاستشهاد ، رعاية للمصلحة ، ولذا لا يترتب على تركه عقاب والفرق بينه وبين الامر الندبي هو ترتب الثواب عليه دون الأمر الارشادي ، فإنه لا يترتب عليه ثواب ولا عقاب وانما الأثر مترتب على المرشد اليه ، 6 - الامتنان نحو قوله تعالى« فَكُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ ». 7 - اكرام المأمور له ، نحو قوله تعالى :« ادْخُلُوها بِسَلامٍ آمِنِينَ »، فان ضم السلامة والأمن إلى الأمر بالدخول قرينة على اكرام المأمور له . 8 - التسخير ، نحو قوله تعالى :« كُونُوا قِرَدَةً خاسِئِينَ » *. 9 - التعجيز ، نحو قوله تعالى :« فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ ».