تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في أصول الفقه — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
الأول انه ربما يذكر للصيغة معان قد استعملت فيها وقد عد منها الترجي والتمني والتهديد والانذار والإهانة والاحتقار والتعجيز والتسخير إلى غير ذلك ( 1 ) وهذا كما ترى ضرورة ان الصيغة ما استعملت في واحد منها ، بل لم تستعمل الا في انشاء الطلب إلّا ان الداعي إلى ذلك كما يكون تارة هو البعث والتحريك نحو المطلوب الواقعي يكون أخرى أحد هذه
شرح
أمه ، وهذا مما لا محذور في الالتزام به . واما الخبر الثاني فهو ناظر إلى اختلاف الناس بحسب الاخلاق والصفات وليس دالا علي ان الشقاوة والسعادة ذاتيتان بمعنى العلة التامة ابدا ، كما هو واضح بقي هنا شيء ، وهو أنه لو قيل : ما الموجب للتعذيب والمعاقبة من المختار الرحيم بعد القول باستحالة التشفي في حقه سبحانه وتعالى . قلنا : الداعي الموجب للتعذيب والمعاقبة ، هو انجاز التخويف والوفاء بالوعيد ، الواجبين في الحكمة الإلهية ، فان خلف الوعد مناف للحكمة وموجب لعدم ارتداع النفوس من التوعيد والتخويف وموجب لاختلال النظام المادية والمعنوية .

[ الفصل الثاني في صيغة الأمر ]

( 1 ) اما الكلام في المقام الثاني وهو صيغة « افعل » فقبل التكلم فيها ينبغي التنبيه على امرين : الأول - فيما يؤدي معناها . الثاني في المعاني التي ذكرت لها . أما الأول : فالمراد منه أما الصيغ التي لم تكن على وزن « افعل » أو أسماء الأفعال ، ك « رويدا » ، و « بله » ، وصه ومه » ، و « عليك » . . . وما شاكل ذلك .