الأول انه ربما يذكر للصيغة معان قد استعملت فيها وقد عد منها الترجي والتمني والتهديد والانذار والإهانة والاحتقار والتعجيز والتسخير إلى غير ذلك ( 1 ) وهذا كما ترى ضرورة ان الصيغة ما استعملت في واحد منها ، بل لم تستعمل الا في انشاء الطلب إلّا ان الداعي إلى ذلك كما يكون تارة هو البعث والتحريك نحو المطلوب الواقعي يكون أخرى أحد هذه
شرح
أمه ، وهذا مما لا محذور في الالتزام به .
واما الخبر الثاني فهو ناظر إلى اختلاف الناس بحسب الاخلاق والصفات وليس دالا علي ان الشقاوة والسعادة ذاتيتان بمعنى العلة التامة ابدا ، كما هو واضح
بقي هنا شيء ، وهو أنه لو قيل : ما الموجب للتعذيب والمعاقبة من المختار الرحيم بعد القول باستحالة التشفي في حقه سبحانه وتعالى .
قلنا : الداعي الموجب للتعذيب والمعاقبة ، هو انجاز التخويف والوفاء بالوعيد ، الواجبين في الحكمة الإلهية ، فان خلف الوعد مناف للحكمة وموجب لعدم ارتداع النفوس من التوعيد والتخويف وموجب لاختلال النظام المادية والمعنوية .