بصلاح الفعل لزم بناء على أن تكون عين الطلب كون المنشأ بالصيغة في الخطابات الإلهية هو العلم وهو بمكان من البطلان . لكنك غفلت عن أن اتحاد الإرادة مع العلم بالصلاح انما يكون خارجا لا مفهوما ، وقد عرفت ان المنشأ ليس إلّا المفهوم لا الطلب الخارجي ولا غرو أصلا في اتحاد
شرح
جهة خبث الباطن ونقصان الذات ، وهو ذاتي للانسان والذاتي غير قابل للتعليل فان السعيد سعيد في بطن أمه والشقي شقي في بطن أمه كما في الخبر ، فاذن لا معنى للسؤال انه لما جعل هذا سعيدا وذاك شقيا ، فإنه بمنزلة السؤال انه لما جعل الانسان ناطقا والحمار ناهقا . . . وهكذا ، وأيضا يشير إلى ذلك ما ورد من أن الناس معادن كمعادن الذهب والفضة ، كما أن الذهبية والفضية أمران ذاتيان لهما وغير قابلين للتعليل والجعل ، كذلك الشقاوة والسعادة في الناس هذا ملخص ما ذكره المصنف ( قده ) .