واما الدفع فهو ان استحالة التخلف انما تكون في الإرادة التكوينية وهو العلم بالنظام على النحو الكامل التام دون الإرادة التشريعية وهو العلم
شرح
يكون مدلولا له .
إن قلت : فعلى هذا يلزم أن لا تكون هناك مدلولات للكلام اللفظي في الجمل الانشائية والاخبارية .
قلنا : نحن لا ننفى ثبوت المداليل للكلام اللفظي سواء أكان في الجملة الانشائية أو الخبرية .
اما الجمل الانشائية فهي موجودة لمعانيها في عالم الاعتبار وهذا نحو من الوجود .
وتترتب عليه آثار شرعية أو عرفية كما نجد ذلك في صيغ العقود . مثلا تترتب على انشاء البائع بصيغة البيع آثار شرعية كجواز التصرف في كل من الثمن والمثمن وهكذا الحال في الهبة والصلح والوقف والنكاح وغيرها مثلا تترتب على انشاء الزوجية آثار شرعية ، كجواز الوطي ، ووجوب النفقة وحرمة التزويج بالخامسة . . . إلى غير ذلك .
اما الجمل الخبرية فهي دالة على ثبوت النسبة بين طرفيها ، أو نفيها عنهما في نفس الأمر ، سواء أكانت النسبة في الذهن ، كقولك : « الانسان نوع ) أو في الخارج كقولك : « زيد كاتب » .
والحاصل : انا لا نجد صفة أخرى غير هذه الصفات ، كي نعلق عليها اسم الكلام النفسي .
نعم ، يمكن أن يقال بالدلالة الالتزامية على ثبوت هذه الصفات حقيقية إما لأجل أن الواضع وضع هذه الألفاظ لانشاء معانيها بشرط أن تكون تلك