بالدلالة الالتزامية على ثبوت هذه الصفات حقيقة ، اما لأجل وضعها لايقاعها فيما إذا كان الداعي اليه ثبوت هذه الصفات أو انصراف اطلاقها إلى هذه الصورة ، فلو لم تكن هناك قرينة كان انشاء الطلب أو الاستفهام أو غيرهما بصيغتهما لأجل قيام الطلب والاستفهام وغيرهما بالنفس وضعا أو اطلاقا ( 1 ) .
اشكال ودفع اما الاشكال فهو انه يلزم بناء على اتحاد الطلب والإرادة في تكليف الكفار بالايمان بل مطلق أهل العصيان في العمل بالأركان ، اما ان لا يكون هناك تكليف جدى ان لم يكن هناك إرادة حيث إنه لا يكون
شرح
والحاصل : ان الذي يتكفله دليل الأشاعرة هو الانفكاك بين الطلب الانشائي الذي هو صفة قائمة باللفظ ، وبين الإرادة الحقيقية الذي هو صفة قائمة بالنفس وهو مما لا محيص عنه ولا مفر ، وقد قلنا إن المبانية بينهما أظهر من الشمس وأبين من الأمس . هذا ولكن يمكن أن يقال : ان النزاع بين الأشاعرة والعدلية لفظي .
بيانه : أن القائل بالاتحاد ، مراده هو اتحاد الطلب الانشائي مع الإرادة الانشائية ، والطلب الحقيقي مع الإرادة الحقيقية ، لا اتحاد الطلب الانشائي مع الإرادة الحقيقية ، أو بالعكس . ومراد القائل بالتغاير ، هو التغاير بين الحقيقي والانشائي منهما . وقد عرفت آنفا التغاير بينهما .
( 1 ) الكلام النفسي : ولا بأس بإشارة اجمالية إلى ذكر الكلام النفسي الذي يقول به الأشاعرة .
فقد قالت الأشاعرة : بوجود كلام آخر وراء الكلام اللفظي ، يعبر عنه ب ( الكلام النفسي ) وذكروا أن الكلام اللفظي كاشف عنه . فكل كلام يصدر