تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في أصول الفقه — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
من بيان الفرق بين الجنس والفصل وبين المادة والصورة فراجع ( 1 ) . الثالث ملاك الحمل كما أشرنا اليه هو الهوهوية والاتحاد من وجه والمغايرة من وجه آخر كما يكون بين المشتقات والذوات ، ولا يعتبر معه ملاحظة التركيب بين المتغايرين واعتبار كون مجموعهما بما هو كذلك واحدا ، بل يكون لحاظ ذلك مخلا لاستلزامه المغايرة بالجزئية والكلية ، ومن الواضح ان ملاك الحمل لحاظ بنحو الاتحاد بين الموضوع والمحمول مع
شرح
وعلى ضوء هذا البيان قد تبين مغايرة المبدأ مع الذات وجودا وماهية ، ومعها لا اثر للحاظه لا بشرط أصلا ، بداهة انه لا يغير الواقع عما هو عليه من المغايرة والمباينة . وعلى أن هذا لو تم فإنما يتم فيما إذا كان المبدأ من الاعراض واما إذا لم يكن منها لفرض ان المبدأ غير منحصر فيها فلا يتم ما افاده في وجه الاتحاد أصلا ، كما هو واضح . ( 1 ) وقد أورد على ذلك صاحب الفصول ( قده ) بان التفرقة بين المشتق والمبدأ بذلك اى بلحاظ المشتق لا بشرط والمبدأ بشرط لا بالإضافة إلى العوارض والطوارئ الخارجية مع كون المفهوم فيهما واحدا ذاتا وحقيقة لا توجب صحة حمل المشتق على الذات دون المبدأ ، وذلك لأن حمل مثل القيام والقعود والحركة والسكون والعلم والجهل على الذات غير ممكن ، لعدم الاتحاد بينهما خارجا ولو لوحظ بنحو لا بشرط . وأجاب المصنف ( قده ) عنه بان ما أورده في الفصول مبنى على الخلط بين لحاظ لا بشرط وبشرط لا في باب الجنس والفصل والمادة والصورة ولحاظ لا بشرط وبشرط لا في باب المطلق والمقيد ، وتخيل ان المراد من لحاظ لا بشرط وبشرط لا هنا هو لحاظهما في باب المطلق والمقيد ، ولذا أورد عليه هذا الايراد ، ولكنه مجرد
دراسات في أصول الفقه — صفحة 212 | السيد محمد كلانتر