ومن الواضح ان إرادة هذا المعنى لا تستلزم الاستعمال لا بلحاظ حال التلبس ( 1 ) .
ومنه قد انقدح ما في الاستدلال على التفصيل بين المحكوم عليه والمحكوم به باختيار عدم الاشتراط في الأول بآية حد السارق والسارقة والزاني والزانية ، وذلك حيث ظهر انه لا ينافي إرادة خصوص حال التلبس دلالتها على ثبوت القطع والجلد مطلقا ولو بعد انقضاء المبدا مضافا إلى
شرح
الخارجية ، وعلى هذا فهذا الاستدلال لا يتم إلّا على القول بوضع المشتق للأعم ضرورة انه لو كان موضوعا لخصوص المتلبس بالمبدأ لم يكن استدلاله عليه السّلام بظهورها الوضعي ، وهذا خلف .
( 1 ) وأجاب عن هذا الاشكال بما ملخصه ان اخذ العنوان اعني عنوان الظالم في الآية المباركة على النحو الثاني لا يستلزم كون اطلاق المشتق على المنقضي عندئذ مجازا ليقال ان ظاهر استدلال الإمام عليه السلام هو انه بمعناه الحقيقي دون معناه المجازي ، بل يكون على نحو الحقيقة بلحاظ حال التلبس .
فالمتحصل من ذلك هو ان اطلاق الامام عليه السّلام عنوان الظالمين عليهم في الآية المباركة بلحاظ حال التلبس ، وقد عرفت ان اطلاق المشتق بلحاظ هذا الحال حقيقة وليس بمجاز ، والمجاز انما هو اطلاقه بلحاظ حال الانقضاء فاذن لا منافاة بين كون اخذ العنوان اى عنوان الظالمين في الآية الشريفة على النحو الثاني وبين كون اطلاقه عليهم على نحو الحقيقة ، كما هو واضح وعليه فلا يمكن استدلال الامام عليه السّلام على خلاف ظهورها الوضعي .
وعلى الجملة فمعنى الآية المباركة على هذا هو ان من كان متلبسا بالظلم وعبادة الأوثان ولو آنا ما في الزمان السابق لا يليق للخلافة والإمامة ابدا ،