تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في أصول الفقه — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
لا فصلا مقوما للانسان إلّا انه بعد تقييده بالنطق واتصافه به كان اظهر خواصه . وبالجملة لا يلزم من اخذ مفهوم الشيء في معنى المشتق الا دخول العرض في الخاصة التي هي من العرضي لا في الفصل الحقيقي الذي ؟ ؟ ؟ من الذاتي فتدبر جيدا ( 1 ) .
شرح
ينحل إلى الشيء له الضحك وهو الانسان ، ومن المعلوم ان ثبوت الشيء لنفسه ضروري كثبوت الانسان لنفسه ، وهذا معنى انقلاب القضية الممكنة ضرورية .

[ الناطق ليس بفصل حقيقي ]

( 1 ) والصحيح في الجواب ان يقال إن الناطق ليس بفصل حقيقي ، والوجه في ذلك هو ان النطق لا يخلو من أن يكون عبارة عن النطق الظاهري أو يكون عبارة عن الادراك الباطني ، وعلى كلا التقدرين فهو من مقولة الكيف ، وليس من مقولة الجوهر . اما على الأول فهو من مقولة الكيف المسموع ، ومن المعلوم انه لا يعقل ان يكون فصلا مقوما للانسان . واما على الثاني فهو من مقولة الكيف النفساني ، وهو أيضا كذلك يعني انه لا يعقل ان يكون مقوما له ، بداهة استحالة ان يكون العرض مقوما للجوهري وجزء صوريا له ، كما هو واضح . فالنتيجة هي انه لازم لما هو الفصل واقعا وحقيقة ومن اظهر خواصه وآثاره ولذا وضع مكانه حيث لم يعلم نفسه . وعلى الجملة فالعلم بحقائق الأشياء من جنسها وفصلها بما انه لا يمكن لغير العلام الغيوب فلأجل ذلك عرفها بلوازمها وخواصها ووضع تلك اللوازم مكانها ، فوضع مكان الفصل الحقيقي للانسان الفصل المنطقي المشهوري وهو