تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في أصول الفقه — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
وضوح بطلان تعدد الوضع حسب وقوعه محكوما عليه أو به كما لا يخفى ( 1 ) . ومن مطاوي ما ذكرنا هاهنا وفي المقدمات ظهر حال سائر الأقوال وما ذكر لها من الاستدلال ولا يسع المجال لتفصيلها ومن أراد الاطلاع عليها فعليه بالمطولات ( 2 ) . بقي أمور : الأول أن مفهوم المشتق على ما حققه المحقق الشريف في بعض حواشيه بسيط منتزع عن الذات باعتبار تلبسها بالمبدأ واتصافها به غير مركب . وقد أفاد في وجه ذلك ان مفهوم الشيء لا يعتبر في مفهوم الناطق مثلا وإلّا لكان العرض العام داخلا في الفصل ولو اعتبر فيه ما صدق عليه الشيء انقلبت مادة الامكان الخاص ضرورة ، فان الشيء الذي له الضحك هو الانسان وثبوت الشيء لنفسه ضروري ، هذا ملخص ما افاده الشريف على ما لخصه بعض الأعاظم ( 3 ) .
شرح
ومن المعلوم ان هذا لا يستلزم استعمال المشتق في المنقضي بحال حال الانقضاء بل يستلزم هذا استعماله فيه بلحاظ حال التلبس ، كما هو ظاهر . ( 1 ) قد تقدم الكلام في هذا التفصيل ، وما يرد عليه فلا حاجة إلى الإعادة . ( 2 ) قد سبق الكلام في جملة من هذه الأقوال وما يستدل عليها ، وقد عرفت هناك بطلانها وبطلان ما استدل عليها فلاحظ :

[ كلام السيد الشريف ]

( 3 ) قد ذكر المحقق الشريف في هامش شرح المطالع ان مفهوم المشتق بسيط منتزع عن الذات باعتبار تلبسها بالمبدأ واتصافها به وليس بمركب . وقد أفاد في وجه ذلك ما حاصله : هو ان المأخوذ في مفهوم المشتق على تقدير كونه مركبا لا يخلو من أن يكون مفهوم الشيء الذي هو عرض عام أو مصداقه ولا ثالث لهما ، ومن المعلوم انه لا يمكن اخذ كل منهما في مفهومه ،