أصلا .
ثانيها ان يكون لأجل الإشارة إلى علية المبدا للحكم مع كفاية مجرد صحة جرى المشتق عليه ولو فيما مضى .
ثالثها ان يكون لذلك مع عدم الكفاية بل كان الحكم دائرا مدار صحة الجرى عليه واتصافه به حدوثا وبقاء ، إذا عرفت هذا :
فنقول ان الاستدلال بهذا الوجه انما يتم لو كان اخذ العنوان في الآية الشريفة على النحو الأخير ضرورة انه لم لم يكن المشتق للأعم لما تم بعد انقضاء المبدأ عنهم ظاهرا حين التصدي فلا بد أن يكون للأعم ليكون حين التصدي حقيقة من الظالمين ولو انقضى عنهم التلبس بالظلم . واما إذا كان على النحو الثاني فلا كما لا يخفى ولا قرينة على أنه على النحو الأول لو لم نقل بنهوضها على النحو الثاني فان الآية الشريفة في بيان جلالة قدر الإمامة والخلافة وعظم خطرها ورفعة محلها وان لها خصوصية من بين المناصب الإلهية ومن المعلوم ان المناسب لذلك هو ان لا يكون المتقمص بها متلبسا بالظلم أصلا كما لا يخفى ( 1 ) .
شرح
وان كان حين التصدي لا يكون ظالما اى ممن يعبد الأوثان والأصنام ، ومن المعلوم ان الاستدلال بهذه الآية المباركة على عدم لياقة هؤلاء لمنصب الإمامة والخلافة لا يتم إلّا على القول بوضع المشتق للأعم ، وإلّا فلا يصح الاستدلال بها على عدم لياقتهم لهذا المنصب ، لفرض انقضاء تلبسهم بالظلم وعبادة الأوثان والأصنام حين تصديهم لهذا المنصب العظيم ليستدل بهذه الآية المباركة ، فالاستدلال بها مبني على كون المشتق موضوعا للأعم وإلّا فلا يصدق عليهم عنوان الظالمين ، فاذن استدلاله عليه السّلام بها أقوى شاهد على كونه موضوعا للأعم .