اللّه عليه كما عن غير واحد من الاخبار بقوله
« لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ »
على عدم لياقة من عبد صنما أو وثنا لمنصب الإمامة والخلافة تعريضا بمن تصدى لها ممن عبد الصنم مدة مديدة ، ومن الواضح توقف ذلك على كون المشتق موضوعا للأعم وإلّا لما صح التعريض لانقضاء تلبسهم بالظلم وعبادتهم للصنم حين التصدي للخلافة ( 1 ) .
والجواب منع التوقف على ذلك بل يتم الاستدلال ولو كان موضوع لخصوص المتلبس وتوضيح ذلك يتوقف على تمهيد مقدمة وهي ان الأوصاف العنوانية التي تؤخذ في موضوعات الاحكام تكون على أقسام :
أحدها ان يكون أخذ العنوان لمجرد الإشارة إلى ما هو في الحقيقة موضوع للحكم لمعهوديته بهذا العنوان من دون دخل لاتصافه به في الحكم
شرح
المقتول والمضروب والمكتوب على المتلبس بالمبدأ بهذا المعنى فعلا ، وان كانت إرادة هذا المعنى منه مجازا ، لان العبرة في صدق المشتق حقيقة هو تلبس الذات بالمبدأ سواء أكان المبدأ مستعملا في معناه الحقيقي أو معناه المجازى ، ولا فرق في صدقه من هذه الناحية أصلا واما إذا أريد من المبدأ نفس ما وقع على الذات بان يريد من القتل زهاق الروح ، ومن الكتابة ما صدر عن الكاتب ووقع على المكتوب ومن الضرب ما صدر عن الضارب ووقع على المضروب . . وهكذا فعندئذ يصح سلبه عن المنقض عنه هذا المبدأ نعم لا يصح بلحاظ حال التلبس والواقع كما هو واضح .