تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في أصول الفقه — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
الأول التبادر وقد عرفت ان المتبادر هو خصوص حال التلبس ( 1 ) . الثاني عدم صحة السلب في مضروب ومقتول عمن انقضى عنه المبدا . وفيه ان عدم صحته في مثلهما انما هو لأجل انه أريد من المبدا معنى يكون التلبس به باقيا في الحال ولو مجازا وقد انقدح من بعض المقدمات انه لا يتفاوت الحال فيما هو المهم في محل البحث والكلام ومورد النقض والابرام اختلاف ما يراد من المبدا في كونه حقيقة أو مجازا ، واما لو أريد منه نفس ما وقع على الذات مما صدر عن الفاعل فإنما لا يصح السلب فيما لو كان بلحاظ حال التلبس والوقوع كما عرفت لا بلحاظ الحال أيضا لوضوح صحة ان يقال إنه ليس بمضروب الآن بل كان ( 2 ) . الثالث استدلال الإمام عليه الصلاة والسلام تأسيا بالنبي صلوات
شرح
( 1 ) القائلون بوضع المشتق للأعم قد استدلوا عليه بوجوه : الأول دعوى التبادر وان المنسبق من اطلاق المشتق هو ذلك المعنى الأعم لا خصوص المتلبس بالمبدأ . ويرده ما ذكره المصنف ( قده ) من أن المتبادر منه عند الاطلاق هو خصوص المتلبس دون المعنى الأعم ، وهذا التبادر والانسباق مما لا ينكره أحد . ( 2 ) الثاني دعوى عدم صحة سلب المشتق بما له من المعنى المرتكز في الذهن في مضروب ومقتول عمن انقضى عنه المبدأ ، بداهة انه يصدق على هذا الشخص انه مضروب زيد مثلا أو مقتوله حقيقة بلا لحاظ اية عناية في البين . ويرد عليه ما ذكره المصنف ( قده ) من أن عدم صحة سلب المشتق في مثلها انما هو من ناحية انه أريد من المبدأ معنى يكون التلبس به باقيا في الحال وموجودا فعلا ولو كان ذلك المعنى معنى مجازيا ، كما إذا أريد من القتل اثره ، ومن الضرب اثره ، ومن الكتابة اثرها . . . وهكذا ، فعندئذ اطلاق