وقد مرت الإشارة إلى أنه لا يوجب التفاوت فيما نحن بصدده ( 1 ) ويأتي له مزيد بيان في أثناء الاستدلال على ما هو المختار وهو اعتبار التلبس في الحال وفاقا لمتأخري الأصحاب والأشاعرة وخلافا لمتقدميهم والمعتزلة .
شرح
واما الأصل الحكمي المعبر عنه في عبارة المصنف بالأصل العملي فقد ذكر ( قده ) انه يختلف باختلاف الموارد ، فان من انقضى عنه المبدأ قبل ايجاب المولى بقوله أكرم كل عالم مثلا تجرى في حقه اصالة البراءة عن وجوب اكرامه للشك في أن اكرامه واجب أم لا ، ومعه لا مانع من الرجوع إلى اصالة البراءة العقلية والنقلية ؛ ومنشأ الشك هنا هو الشك في مفهومه سعة وضيقا ، وحيث لم يعلم أنه موضوع للجامع بين المتلبس والمنقضى أو موضوع لخصوص المتلبس فلأجل ذلك نشك في وجوب اكرامه . واما من انقضى عند المبدأ بعد ايجاب المولى فلا مانع من التمسك باستصحاب وجوب اكرامه ، لفرض انه كان قبل هذا الآن واجب الاكرام فإذا شك بعده في بقائه فلا مانع من استصحاب بقائه .