سادسها انه لا أصل في نفس هذه المسألة يعول عليه عند الشك واصالة عدم ملاحظة الخصوصية مع معارضتها بأصالة عدم ملاحظة العموم لا دليل على اعتبارها في تعيين الموضوع له واما ترجيح الاشتراك المعنوي على الحقيقة والمجاز إذا دار الامر بينهما لأجل الغلبة فممنوع لمنع الغلبة أولا ومنع نهوض حجة على الترجيح بها ثانيا واما الأصل العلمي فيختلف في الموارد فاصالة البراءة في مثل أكرم كل عالم يقتضي عدم وجوب اكرام ما انقضى عنه المبدا قبل الايجاب كما أن قضية الاستصحاب وجوبه لو كان الايجاب قبل الانقضاء ( 1 ) .
شرح
بمعنى ان محل النزاع هنا ليس في أن المتبادر من اطلاق المشتق بمعونة مقدمات الحكمة هل هو حال النطق أو حال التلبس ، ليقال ان المتبادر والمنسبق هو الأول ، بل محل النزاع هنا في تعيين ما وضع له المشتق ، وانه خصوص المتلبس في الحال اى حال التلبس أو الأعم منه ومن المنقضى عنه المبدأ ، لا في تعيين ما يراد بالقرينة العامة ومقدمات الحكمة منه ، على انك عرفت انه لا يمكن ان يكون المراد بالحال في عنوان المسألة هو حال النطق ، ضرورة ان اطلاق المشتق بلحاظ حال التلبس حقيقة بلا شبهة ، وان لم يكن متلبسا في حال النطق ، فهذا دليل قطعي على أن المراد من الحال ليس هو حال النطق وان فرض انه المتبادر من اطلاق المشتق كما هو واضح .