تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في أصول الفقه — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
موضوعة لفردين منها أو معنيين كما هو أوضح من أن يخفى ( 1 ) . وهم ودفع لعلك تتوهم ان الأخبار الدالة على أن للقرآن بطونا سبعة أو سبعين تدل على وقوع استعمال اللفظ في أكثر من معنى واحد فضلا عن
شرح
استعمال التثنية والجمع في أكثر من معنى واحد هو استعمالها في معنيين أو معاني ؛ ومن المعلوم ان هذا يستلزم الغاء قيد الوحدة ، فلا فرق بين التثنية والجمع وبين المفرد من هذه الناحية ابدا ، فعلى تقدير جواز الاستعمال في أكثر من معنى واحد يكون الاستعمال في الجميع محازا . وعليه فلا وجه للتفصيل بينهما وبين المفرد يكون الاستعمال فيهما على نحو الحقيقة ، وفي المفرد على نحو المجاز . ( 1 ) ولو تنزلنا عما ذكرنا وسلمنا كفاية الاتحاد في اللفظ في التثنية والجمع بحيث جاز إرادة العين الباكية والعين الجارية من تثنية العين حقيقة ، فعندئذ لا يكون استعمال التثنية فيهما من استعمال اللفظ في أكثر من معنى واحد ، بل هو استعمال في معناه الموضوع له ، كما هو واضح . وعلى الجملة فعلى هذا القول هيئة التثنية أو الجمع موضوعة للدلالة على إرادة المتعدد من مدخولها ، سواء أكان التعدد بحسب الافراد ، أو الطبائع ، فعلى كلا التقديرين يكون استعمالها في معناها الموضوع له ، وليس استعمالا في أكثر من معنى واحد ، بل المراد من استعمالها عندئذ في أكثر من معنى واحد إرادة أربعة افراد من طبيعة واحدة أو من طبيعتين أو اربع طبائع ، لتكون مستعملة في أكثر من معناها الموضوع له ، وهذا من الواضحات . وعلى ذلك فلا فرق بين التثنية والجمع وبين المفرد ، فكما ان استعمال المفرد في أكثر من معنى واحد استعمال في غير الموضوع له ويكون مجازا ، ويستلزم ذلك الغاء قيد الوحدة ، فكذلك استعمال التثنية في أربعة افراد من