تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في أصول الفقه — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
في جزء المعنى بعلاقة الكل والجزء فيكون مجازا وذلك ( 1 ) . لوضوح ان الالفاظ لا تكون موضوعة الا لنفس المعاني بلا ملاحظة قيد الوحدة وإلّا لما جاز الاستعمال في الأكثر لأن الأكثر ليس جزء المقيد
شرح
في غير معناه ، وهو غير جائز . ولكن هذا التوهم خاطئ جدا ، والوجه في ذلك : أما أولا فلان قيد الوحدة غير مأخوذ في المعنى الموضوع له ، بل اللفظ موضوع لطبيعي المعنى من دون لحاظ قيد الوحدة فيه أصلا . وعليه فإذا فرض ان استعمال اللفظ في أكثر من معنى واحد غير ممتنع ، فلا وجه لعدم جوازه أصلا ، لما عرفت من أن قيد الوحدة غير مأخوذ في الموضوع له ولا في الوضع ، كما هو ظاهر . ( 1 ) فهم بعض الاعلام ان هذا تنزل عن منع اخذ قيد الوحدة في الموضوع له ، وتسليم انه مأخوذ فيه ، وعليه فلا وجه للتفصيل بين التثنية والجمع وبين المفرد في أن الاستعمال في أكثر من معنى واحد على نحو الحقيقة فيهما اعني التثنية والجمع وعلى نحو المجاز فيه اعني المفرد ، لفرض ان قيد الوحدة مأخوذ في المعنى الموضوع له في الجميع من دون فرق في ذلك بين التثنية والجمع وبين المفرد أصلا ، وبما ان الاستعمال في أكثر من معنى واحد يوجب الغاء قيد الوحدة فلا محالة يكون هذا الاستعمال مجازا . ثم أورد على المصنف بان هذا التنزل لا يلائم مع قوله وذلك لوضوح ان الالفاظ الخ ، فان المناسب لهذا التعليل هو المنع عن الوحدة اخذ قيد في الموضوع له لا تسليم لاخذه فيه كما لا يخفى . ولكن الظاهر أن الامر ليس كما فهم وان هذا التنزل ليس تنزلا عن اخذ قيد الوحدة في الموضوع له ، بل هو تنزل عن أصل امتناع هذا الاستعمال اعني الاستعمال في أكثر من معنى واحد ، بتقريب انا لو تنزلنا عن ذلك