تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في أصول الفقه — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
الحاد يعشر الحق وقوع الاشتراك للنقل والتبادر وعدم صحة السلب بالنسبة إلى معنيين أو أكثر اللفظ واحد ( 1 ) وان احاله بعض لإخلاله بالتفهم المقصود من الوضع لخفاء القرائن ، لمنع الاخلال أولا لإمكان الاتكال على القرائن الواضحة ومنع كونه مخلا بالحكمة ثانيا لتعلق الغرض بالاجمال أحيانا كما أن استعمال المشرك في القرآن ليس بمحال كما توهم لأجل لزوم التطويل بلا طائل مع الاتكال على القرائن ، والاجمال في المقال لولا الاتكال عليها وكلاهما غير لائق بكلامه تعالي جل شأنه كما لا يخفي ، وذلك لعدم لزوم التطويل فيما كان الاتكال على حال أو مقال اتى به لغرض آخر ومنع كون الاجمال غير لائق بكلامه تعالى مع كونه مما يتعلق به الغرض وإلّا لما وقع
شرح

[ الاشتراك ]

( 1 ) والدليل على ذلك وجوه : الأول - « النقل » : بمعنى ان أهل اللغة نقلوا ان لفظ « قرأ » - مثلا - للطهر والحيض ، و « عين » للنابغة والباصرة وغيرهما و « البيع » لكل من فعل الموجب والقابل . . وهكذا . الثاني - « التبادر » بتقريب ان المتبادر من مثل لفظ « عين » عند الاطلاق وعدم نصب قرينة أحد معانيه ، ومن المعلوم ان هذا يكشف عن انه موضوع لكل منها ، إذ لو كان موضوعا لواحد منها وكان استعماله في البقية مجازا لكان هو المتبادر عند الاطلاق ومجردا عن القرينة . « الثالث « عدم صحة السلب » : فإنه لا يصح سلب لفظ « العين » بما له من المعنى عن كل واحد من معانيه . فكما انه لا يصح سلبه عن العين النابغة ، فكذلك لا يصح سلبه عن العين الباصرة . . وهكذا . وكذا الحال في لفظ « قرأ » ، فإنه لا يصح سلبه بما له من المعنى المرتكز في الذهن عن كل من الطهر والحيض ،
دراسات في أصول الفقه — صفحة 140 | السيد محمد كلانتر