تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في أصول الفقه — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
واجب أو مستحب كما إذا كان مطلوبا كذلك قبل أحدهما أو بعده فلا يكون الاخلال به موجبا للإخلال به ماهية ولا تشخصا وخصوصية أصلا ( 1 ) . إذا عرفت هذا كله فلا شبهة في عدم دخل ما ندب اليه في العبادات نفسيا في التسمية بأساميها وكذا فيما له دخل في تشخصها مطلقا واما ما له الدخل شرطا في أصل ماهيتها فيمكن الذهاب أيضا إلى عدم دخله في التسمية بها مع الذهاب إلى دخل ما له الدخل جزء فيها فيكون الاخلال بالجزء مخلا بها دون الاخلال بالشرط لكنك عرفت أن الصحيح اعتبارهما فيها ( 2 ) .
شرح
بخصوصية أخرى وفي ضمن فرد آخر ، والاخلال به لا يوجب إلا انتفاء ذلك الفرد لا انتفاء المأمور به ، كما هو واضح . ( 1 ) هذا إشارة إلى بعض ما يستحب في أثناء العمل . مثلا : يستحب القنوت في أثناء الصلاة من دون دخل له فيها أصلا ، ولا في فردها الموجود فيه القنوت ، بل هو عمل يكون مستحبا في هذا الظرف . ( 2 ) لا اشكال في عدم دخل ما ندب اليه في العبادات - كالقنوت ونحوه - في مسماها ، وكذا الاشكال في عدم دخل ما له دخل في الفرد بنحو الجزئية أو الشرطية فيه ، وهذا واضح ، وانما الكلام والاشكال في شرائط المأمور به ، فهل هي داخلة في المسمى أم لا ؟ فذهب بعض إلى عدم دخولها فيه وان انتفاءها لا يضر بالتسمية أصلا ، والدخيل فيها انما هو الاجزاء فحسب ، ولكن قد تقدم ان الحق هو ان الشرائط أيضا داخلة في المسمى كالاجزاء . والوجه فيه ما ذكرناه من أن العبادات اسام للصحيحة ، يعني تامة الاجزاء والشرائط ؛ فاذن كما أن الاخلال بالجزء يضر بالتسمية كذلك الاخلال بالشرط ، فلا فرق بينهما من هذه الناحية أصلا .