تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في أصول الفقه — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
وثالثة بان يكون مما يتشخص به المأمور به بحيث يصدق على المتشخص به عنوانه وربما يحصل له بسببه مزية أو نقيصة ودخل هذا فيه أيضا طورا
شرح
لحقيقتها ، وهذا كأجزائها ، من التكبيرة والفاتحة والركوع والسجود والتسليمة ونحو ذلك ، فان الصلاة مركبة من هذه الأمور ، وهي حقيقة الصلاة ، ومن هنا يكون الامر المتعلق بها ينبسط على هذه الأمور ، فيكون لكل منها حصة من ذلك الأمر . ومرة أخرى خارجا عنها وغير داخل في قوامها ، وهذا كشرائطها ، من الطهارة واستقبال القبلة والطمأنينة ونحو ذلك ، فإنها خارجة عن حقيقة الصلاة ، ولذا لا ينبسط الأمر المتعلق بها عليها كما ينبسط على اجزائها ، ولكنها مقيدة بها بنحو يكون التقيد داخلا والقيد خارجا ، ومن هنا يظهر الفرق بين الجزء والشرط ، فان الجزء داخل في حقيقة المركب وموضوع لحصة من الأمر ، والشرط خارج عنها وليس بموضوع لها . ثم إن الشرط قد يكون متقدما ، وذلك كالطهارات الثلاث ، بناء على أن يكون الشرط هو نفس العمل الخارجي ، فإنه على هذا لا محالة يكون متقدما على المشروط - وهو الصلاة - فنكون الصلاة عندئذ متقيدا بهذا الامر السابق ، ولا يحصل هذا التقيد والخصوصية بدونه . . وقد يكون مقارنا ، وذلك كالقيام والستر والطمأنينة وما شاكل ذلك ، فإنها أمور معتبرة في الصلاة مقارنا معها ، وقد يكون متأخرا ، وذلك كسجدتى السهو بناء على كونها شرطا ، وكغسل المستحاضة في الليل ، فإنه شرط لصحة صوم اليوم المتقدم . وأشار المصنف ( قده ) إلى الشرط المتقدم بقوله « ملحوقا » وإلى المتأخر بقوله « مسبوقا » وإلى المقارن بقوله « مقارنا » .
دراسات في أصول الفقه — صفحة 137 | السيد محمد كلانتر