تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في أصول الفقه — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
بنحو الشطرية وآخر بنحو الشرطية ( 1 ) فيكون الاخلال بما له دخل بأحد النحوين في حقيقة المأمور به وماهيته موجبا لفساده لا محالة بخلاف ما له الدخل في تشخصه وتحققه مطلقا شرطا كان أو شطرا حيث لا يكون الاخلال به الا إخلالا بتلك الخصوصية مع تحقق الماهية بخصوصية أخرى غير موجبة لتلك المزية بل كانت موجبة لنقصانها كما أشرنا اليه كالصلاة في الحمام ( 2 ) . ثم إنه ربما يكون الشيء مما يندب اليه فيه بلا دخل له أصلا لا شطرا ولا شرطا في حقيقته ولا في خصوصيته وتشخصه بل له دخل ظرفا في مطلوبيته بحيث لا يكون مطلوبا إلّا إذا وقع في أثنائه فيكون مطلوبا نفسيا في
شرح
( 1 ) ان الجزء والشرط قد يلاحظان بالإضافة إلى نفس الطبيعة المأمور بها ، وقد تقدم الكلام فيهما . وقد يلاحظان بالإضافة إلى فرد المأمور به الموجود في الخارج ، فإنه قد يكون الشيء جزء له كما في موارد التخيير بين الأقل والأكثر ، فان الزائد جزء للفرد الموجود وهو الأكثر ، لا للمأمور به ؛ لفرض انه ينطبق على القليل والكثير . وقد يكون شرطا له ، وذلك ككون الصلاة في المسجد مثلا ؛ فان تخصيص هذا الفرد من الصلاة بهذه الخصوصية وتقييده بهذا القيد يوجد مزية فيه ، وهذا معنى كونه شرطا له ، كما أن تخصصه بالكون في الحمام يوجب نقصا فيه . ( 2 ) إشارة إلى أن الاخلال بما له دخل في حقيقة المأمور به ، من الاجزاء أو الشرائط ، يوجب فساده ، كالاخلال بالقراءة - مثلا - في الصلاة ، أو بالطهارة ، فإنه لا محالة يوجب فسادها ، وهذا بخلاف الاخلال بما له دخل في الفرد بنحو الجزئية أو الشرطية ، فإنه لا يوجب فساد المأمور به ، لفرض امكان وجوده