نعم لو شك في اعتبار شيء فيها عرفا فلا مجال للتمسك بإطلاقها في عدم اعتباره بل لا بد من اعتباره لأصالة عدم الأثر بدونه فتأمل جيدا .
شرح
غاية الأمر قد يزيد الشارع امرا زائدا على ما اعتبر عندهم من القيود والشرائط .
وهذا الذي اعتبره الشارع لا شبهة في أنه غير دخيل في صدق المعاملات بعناوينها الخاصة ، من البيع ، والتجارة ، والهبة ، والصلح ، والنكاح ، والطلاق ، وما شاكل ذلك . . بمعنى ان انتفاءه لا يوجب انتفائها وعدم صدقها على الفاقد ، بل صدق هذه المعاملات على الفاقد له امر محرز ، ولو قلنا بأنها موضوعة عند الشارع للصحيح لا للأعم . . . إلّا ان ذلك لا يضر بصدقها على الأعم عرفا ، لما عرفت من أن المعاملات أمور عرفية ، فهي عندهم أعم من كونها صحيحة عند الشارع أو فاسدة . فالبيع - مثلا - إذا فرض انه موضوع للصحيح عند الشارع فلا شبهة في أنه يصدق عرفا على الأعم منه ومن الفاسد ، لفرض ان مفهومه عرفي لا شرعي . هذا من جانب . ومن جانب آخر : ان البيع أو الصلح أو النكاح أو نحو ذلك المأخوذ في موضوع أدلة الامضاء ، كقوله - تعالى -« أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ »وقوله صلى اللّه عليه وآله « النكاح سنتي » وقوله عليه السّلام « الصلح جائز » ونحو ذلك هو البيع والصلح والنكاح بمعناها العرفي ، لفرض انها ليست من مخترعات الشارع ، فليس للشارع ، الا امضاء هذه الأمور وزيادة بعض الشرائط في بعض الموارد .
وعلى هذا الأساس فليس حال المعاملات ، بناء على كونها أسامي للصحيحة ، حال العبادات في كونها مجملة وغير قابلة للتمسك بها .
والوجه في ذلك : ان العبادات أمور شرعية ومن مخترعات الشارع فليست أمورا عرفية . وعلى هذا . فإذا فرض انها وضعت للحصة الصحيحة منها فلا محالة