تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في أصول الفقه — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
هو العقد المؤثر لأثر كذا شرعا وعرفا ( 1 ) والاختلاف بين الشرع والعرف فيما
شرح
أخرى والوجه في ذلك : ان صفتي الصحة والفساد تطرآن على المركب الخارجي ، فإنه ان وجد في الخارج واجدا لتمام الاجزاء والشرائط فيتصف بالصحة . وإلّا فبالفساد . واما البسائط الخارجية فلا يعقل اتصافها بالصحة والفساد أصلا . ضرورة انه لا يعقل أن تكون البسائط موجودة في الخارج تارة بوجود ناقص وأخرى بوجود تام ، وإلّا لكانت مركبة . وهذا خلف . . بل هي إما موجودة أو معدومة ، ولا يتصور لهما ثالث . وعلى هذا ، فلو كانت المعاملات موضوعة للمسببات وأسامي لها فلا معنى للنزاع في كونها موضوعة للصحيح منها أو للأعم ، وذلك لان المسببات التي هي عبارة عن الملكية أو الزوجية وما شاكلهما أمور بسيطة . وقد مر أن البسائط لا تتصف بالصحة والفساد أصلا . واما إذا كانت موضوعة للأسباب وأسامي لها فللنزاع في ذلك مجال واسع . والوجه فيه : ان الأسباب التي هي عبارة عن صيغ العقود والايقاعات مشروطة بشرائط ومقيدة بأمور ، فإذا كانت واجدة لتمام هذه الشرائط والأمور تتصف بالصحة وإلا فبالفساد . مثلا : إذا صدر البيع من البائع العاقل يتصف بالصحة ، وإذا صدر من الصبي أو المجنون أو المفلس فيتصف بالفساد ، وإذا وقع الطلاق في طهر المواقعة فيتصف بالفساد وإذا وقع في طهر لم يواقع فيه يتصف بالصحة ، وإذا وقع النكاح في العدة - مثلا - يتصف بالفساد وإذ وقع في غيرها يتصف بالصحة . . وهكذا . ( 1 ) العبارة تدل على أن المصنف ( قده ) غير جازم بوضع المعاملات للصحيح ومن هنا قال « لا يبعد دعوى . . . » .