تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في أصول الفقه — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
فيما إذا شك في اجزائهما . هذا على الصحيح ( 1 ) .
شرح
وأما الثاني - وهو أن يكون الجامع هو ملزوم المطلوب المساوي له - ، فيرد عليه ما أوردناه من الاشكال الأخير على فرض كون الجامع هو عنوان المطلوب . وذلك لأن لازم كون الجامع هو العنوان البسيط لا محالة يكون الشك في موارد الاجزاء والشرائط يرجع إلى الشك في المحصل ، ومعه لا مناص من الرجوع إلى قاعدة الاشتغال . ( 1 ) جواب عن الاشكال المزبور ، وهو ان الجامع المفروض بين الأفراد الصحيحة لا يخلو من أن يكون مركبا أو بسيطا . وقد تقدم الاشكال في كل منهما . وحاصل الجواب : أن الجامع مفهوم واحد منتزع من هذه الافراد المختلفة من حيث الاجزاء والشرائط زيادة ونقيصة حسب اختلاف حالات المكلفين والأوقات . مثلا : صلاة الحاضر تختلف عن صلاة المسافر ، وصلاة الصبح تختلف عن صلاة الظهرين ، وصلاة المغرب تختلف عن صلاة العشاء ، وهكذا . . . فالمفهوم الواحد منتزع من هذه المركبات على اختلافها بحسب الحالات والأوقات ، ومتحد معها خارجا نحو اتحاد . فإنه كما يتحد مع صلاة المسافر كذلك يتحد مع صلاة الظهرين ، وهكذا . . . واختلافهما بالزيادة والنقيصة لا يضر باتحاد ذلك المفهوم الواحد مع كل واحد منهما . . نظير « الانسان » ، فإنه مفهوم واحد ينطبق في الخارج على الافراد المختلفة ويتحد مع كل واحد منها ، ولذا يصدق على الانسان انه ذو رأسين - مثلا - ، وهكذا . . . فالاختلاف بين الافراد بالزيادة والنقيصة لا يضر باتحاده معها في الخارج . وما نحن فيه من هذا القبيل . وليس هذا المفهوم الواحد
دراسات في أصول الفقه — صفحة 103 | السيد محمد كلانتر