بان الجامع انما هو مفهوم واحد منتزع عن هذه المركبات المختلفة زيادة ونقيصة بحسب اختلاف الحالات متحد معها نحو اتحاد . وفي مثله يجري البراءة ، وانما لا تجري فيما إذا كان المأمور به امرا واحدا خارجيا مسببا عن مركب مردد بين الأقل والأكثر ، كالطهارة المسببة عن الغسل والوضوء
شرح
يكون متمحضا في الصحة في جميع حالات المكلفين ، كما هو واضح .
وأما الجامع البسيط ، فهو لا يخلو من أن يكون هو عنوان المطلوب أو ما يكون ملزوما مساويا له . .
أما الأول ، فهو غير معقول والوجه في ذلك : ان الجامع الذي يكون مسمى بلفظ الصلاة لا بد ان يكون في مرتبة سابقة على وجود الامر والطلب ، بأن يكون الطلب متعلقا به . وعليه ، فلا يمكن أخذ ما لا يتأتى إلا من قبل الطلب ، وهو عنوان المطلوب في متعلقه ، وإلا لزم أخذ ما هو المتأخر في المتقدم وهو محال . . هذا مضافا إلى أنه يلزم من ذلك ترادف لفظة « الصلاة » مع لفظ « المطلوب » فإنهما موضوعان لمعنى واحد بسيط وهو المطلوب ، وهذا كما ترى . على أن لازم ذلك عدم امكان جريان البراءة في موارد الشك في اجزاء العبادات وشرائطها ، وذلك لأن المأمور به على هذا معلوم ، وهو عنوان المطلوب ، والشك إنما هو في المحصل للمأمور به خارجا . ومن المعلوم ان المرجع في موارد الشك في المحصل قاعدة الاشتغال دون البراءة لفرض عدم الشك في المأمور به . فاذن ، الاشتغال اليقيني يقتضي البراءة اليقينية . . مع أن المشهور بينهم هو التمسك بالبراءة في موارد الشك في الاجزاء والشرائط حتى على القول بالصحيح . وهذه قرينة قطعية على عدم وضع لفظ « الصلاة » لهذا العنوان البسيط .