تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على كفاية الأصول — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
السائل ، وخصوصية القضية الواقعة المسؤول عنها ، وغير ذلك مما له دخل في تعيين مرامه عليه السلام من كلامه .

وينبغي التنبيه على أمور :

الأول :

إنه قد مر أن مبنى دعوى الإجماع غالبا ، هو اعتقاد الملازمة عقلا ، لقاعدة اللطف ، وهي باطلة ، أو اتفاقا بحدس رأيه عليه السلام من فتوى جماعة ، وهي غالبا غير مسلّمة ، وأما كون المبنى العلم بدخول الإمام بشخصه في الجماعة ، أو العلم برأيه للاطلاع بما يلازمه عادة من الفتاوى ، فقليل جدا في
شرح
وبالجملة البحث في حجيّة الإجماع المنقول امّا يكون من جهة المسبّب أعني رأي الإمام عليه السلام ، وامّا من جهة السبب أعني اتّفاق جماعة على كذا ، امّا الأوّل فلا بدّ في حجيّته من إحراز انّ الناقل أراد من الإجماع نقل قول الإمام قطعا أو بظهور لفظه في ذلك ، وإلّا فان احتمل في كلامه انّه أراد من الإجماع ما اصطلح عليه كلّ ذي فنّ في فنّه من اتفاق جماعة على امر من الأمور يخرج عن درجة الاعتبار ، كما انّه يعتبر في حجيته تطرق احتمال كون المستند من الأمور الحسيّة كالاخبار الصادرة عن الأئمّة الماضين عليهم السلام ، أو اتفاق أصحابهم الذين أدركوا حضورهم سلام اللّه عليهم أجمعين ، ومع عدم تطرق هذا الاحتمال وانحصار المستند في اتفاق غير أصحاب الأئمّة عليهم السلام يسقط عن درجة الاعتبار أيضا كما بيّناه مفصّلا ، وامّا الثاني فلا بدّ ، في تعيين انّ الاتفاق المنقول هل هو تمام السبب أو جزئه ، من ملاحظة ظهور الألفاظ الحاكية عن الإجماع ، وملاحظة اختلاف المقام أي مقام ذكر الإجماع ، مثل مقام الاستدلال ، ومقام بيان الخلاف والوفاق في المسألة ، وملاحظة الناقلين ، فإنه ربما يكون الاتفاق الّذي يكون منقولا من بعضهم ، كالشيخ الطوسي والمتقدمين عليه ، تمام السبب ، فانّهم انّما ينقلون اتفاق أصحاب الأئمّة عليهم السلام ومن كان في قرب عصرهم ، ومن
الحاشية على كفاية الأصول — صفحة 88 | السيد البروجردي