تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على كفاية الأصول — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
حينئذ ، لا يصلح لأن يكون سببا ، ولا جزء سبب ، لثبوت الخلاف فيها ، إلا إذا كان في أحد المتعارضين خصوصية موجبة لقطع المنقول إليه برأيه عليه السلام لو اطّلع عليها ، ولو مع اطّلاعه على الخلاف ، وهو وإن لم يكن مع الاطلاع على الفتاوى على اختلافها مفصلا ببعيد ، إلا أنه مع عدم الاطلاع عليها كذلك إلا مجملا بعيد ، فافهم .

الثالث :

إنه ينقدح مما ذكرنا في نقل الإجماع حال نقل التواتر ، وأنه من حيث المسبب لا بد في اعتباره من كون الإخبار به إخبارا على الإجمال بمقدار يوجب قطع المنقول إليه بما أخبر به لو علم به ، ومن حيث السبب يثبت به كل مقدار كان اخباره بالتواتر دالّا عليه ، كما إذا أخبر به على التفصيل ، فربما لا يكون إلا دون حد
شرح
يتعارضان لعدم إمكان صدقهما معا ، فلا وجه لما ذكره المصنّف قدّس سرّه بنحو الإطلاق من عدم التعارض بحسب الأسباب لاحتمال صدقهما . ولا يخفى انّ علاج التعارض بينهما ، لمّا لم يكن المنقول من مقولة اللفظ ، منحصر بالمرجّحات ، ولا طريق في مقام العلاج إلى الجمع بينهما بحمل الظاهر على الأظهر ، أو على النصّ مثلا ، لعدم لفظ يكون قابلا لذلك ، فافهم وتأمّل . ( 1 ) ( قوله : الثالث انّه ينقدح ممّا ذكرنا في نقل الإجماع حال نقل التواتر . . ) اعلم انّ التواتر في اصطلاحهم عبارة عن اخبار جماعة بشيء يمتنع تواطؤهم على الكذب بحيث يفيد بنفسه العلم بصدقة ، وانّ ذاك الشيء المخبر به متحقق وواقع ، ولا يخفى انّ تقيّد التواتر بكونه مفيدا للعلم في تعريفه لا يكون باعتبار انّ هذه الصفة مأخوذة في مفهوم التواتر وتحقّقه ، بل باعتبار انّها معرّفة له تعريف الشيء بخاصّته ، ولا يخفى أيضا انّ المقصود بإفادته العلم كونه مفيدا للعلم نوعا وان كان قد يتفق لبعض بحسب بعض الاعتبارات عدم حصول العلم له من ذلك .