تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على كفاية الأصول — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
وأما من جهة نقل السبب ، فهو في الاعتبار بالنسبة إلى مقدار من الأقوال التي نقلت إليه على الإجمال بألفاظ نقل الإجماع ، مثل ما إذا نقلت على التفصيل ، فلو ضم إليه مما حصله أو نقل له - من أقوال السائرين أو سائر الأمارات - مقدار كان المجموع منه وما نقل بلفظ الإجماع بمقدار السبب التام ، كان المجموع كالمحصل ، ويكون حاله كما إذا كان كله منقولا ، ولا تفاوت في اعتبار الخبر بين ما إذا كان المخبر به تمامه ، أو ما له دخل فيه وبه قوامه ، كما يشهد به حجيته بلا ريب في تعيين حال
شرح
اتفاق أصحاب الأئمّة عليهم السلام ، فنقول بالحجيّة . وهذا كلّه فيما إذا اشتبه الحال ، وامّا فيما إذا لم يشتبه الحال ، بان علم تفصيلا انّ طريق الاستكشاف لدى الناقل هو الاتّفاق وانّه كان ممّن يرى الملازمة بينه وبين رأي الإمام عليه السلام ، أو ممّن يرى دخول الإمام في المجمعين ، أو ممّن يحدس رأي الإمام من الاتّفاق أو الاخبار فالامر سهل ، فانّ الحكم تابع لما عليه المنقول إليه من رأيه في كل واحد منها ، فإن كان ممّن يرى خطاء الناقل فيما استند إليه في نقل رأي الإمام عليه السلام فلا يستند إلى نقله ، وان كان ممّن يرى صوابه في نقله إيّاه يستند إليه ويتمسّك به . هذا بالإضافة إلى حكاية المسبّب ، وامّا بالإضافة إلى حكاية السبب فلا شبهة في اعتبارها وحجيّتها بالنسبة إلى الأقوال التي نقلت بنحو الجملة والإجمال فتكون بمنزلة المحصّل ، فإن كان المنقول تمام السبب لاستكشاف رأي الإمام عليه السلام والقطع به فهو ، وإلّا ضمّ إليه ممّا حصّله المنقول إليه من سائر الأقوال أو الأمارات التي حصلت له بمقدار كان المجموع من المحصل والمنقول تمام السبب للاستكشاف فيصير المجموع محصلا ويترتّب عليه آثاره ، وذلك لأنّه لا تفاوت في اعتبار الخبر بين ما إذا كان المخبر به تمامه أو ما له دخل فيه وبه قوامه .