تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على كفاية الأصول — صفحة 8

مساهمون:

ص٨
إذا التفت إلى حكم فعلي واقعي أو ظاهري ، متعلق به أو بمقلديه ، فإما أن يحصل له القطع به ، أو لا ، وعلى الثاني ، لا بد من انتهائه إلى ما استقل به العقل ، من اتباع الظن لو حصل له ، وقد تمت مقدمات الانسداد - على تقرير الحكومة - وإلا فالرجوع إلى الأصول العقلية : من البراءة والاشتغال والتخيير ، على تفصيل يأتي في محله إن شاء اللّه تعالى .
شرح
المكلّف إذا التفت إلى حكم امّا ان يقوم عنده حجة على الحكم ، سواء أكانت الحجة عقليّة أم شرعيّة ، أو لا يقوم ، فعلى الأول المرجع هو الحجة على الحكم من القطع أو الأمارة المعتبرة ، وعلى الثاني المرجع هو الأصول العمليّة من البراءة ، والاشتغال ، والتخيير على حسب اختلافات المقامات والأحوال . ( 1 ) ( قوله : إذا التفت إلى حكم فعليّ . . . إلخ ) انّما قيّد الحكم بالفعلي لأنّ الحكم عنده مقول بالتشكيك وله أربع مراتب : الأولى : الحكم الاقتضائي وهو عبارة عن نفس المصلحة أو المفسدة التي تكون في نفس الأفعال من دون إنشاء حكم على طبقها . الثانية : الحكم الإنشائي ، وهو إنشاء الحكم على طبق ما يقتضي المرتبة الأولى من دون داعي الانبعاث والانزجار . الثالثة : الحكم الفعلي ، وهو إنشائه بداعي الانبعاث والانزجار . الرابعة : الحكم التنجيزي ، وهو وصوله إلى حد التنجّز . والعلم بالمرتبة الأولى والثانية لا يؤثر في شيء فانّ الحكم في تلك المرتبتين ليس بحكم حقيقة ، والّذي يكون العلم به مؤثرا انّما هو وصوله إلى المرتبة الثالثة الّتي يعبّر عنها بالفعلي ، ولذلك قيّده به . ولكن التحقيق على ما أفاده السيّد الأستاذ هو انّه لا نحتاج إلى تقييد الحكم بالفعلي ، لأنّه ليس للحكم إلّا مرتبة واحدة .