تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على كفاية الأصول — صفحة 5

مساهمون:

ص٥
المقصد السادس : في بيان الأمارات المعتبرة شرعا أو عقلا

وقبل الخوض في ذلك ، لا بأس بصرف الكلام إلى بيان بعض ما للقطع من الأحكام ،

وإن كان خارجا من مسائل الفن ، وكان أشبه بمسائل الكلام ، لشدة مناسبته مع المقام .
شرح
( قوله : المقصد السّادس في بيان الأمارات المعتبرة . . . إلخ ) اعلم أنّه قبل الخوض في المقصود لا بأس في بيان صحة إطلاق الحجّة على القطع وعدمها وبأيّ اعتبار يصح الإطلاق ، فيقال وعلى اللّه الاتكال : انّ شيخنا الأنصاري قدّس سرّه ذهب إلى انّه لا يصحّ إطلاق الحجّة على القطع ، كما يصحّ ذلك في سائر الأمارات ، وذلك لأنّ الحجّة بنظره الشريف عبارة عن الوسط الّذي به يحتج على ثبوت الأكبر ( الّذي يكون محمولا في الكبرى ) للأصغر ( الّذي يكون موضوعا في الصغرى ) ويصير واسطة للقطع بثبوته له ، وعلى هذا فلا بدّ في إثبات متعلّق الأمارات بحيث يقطع بثبوتها من تأليف قياس مؤلّف من صغرى وجدانية وكبرى شرعية ، وكانت الأمارة كالظنّ مثلا واسطة لإثبات الأكبر للأصغر ، فيقال مثلا : « هذا مظنون الوجوب ، وكل مظنون