تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على كفاية الأصول — صفحة 11

مساهمون:

ص١١
الذم والعقاب على مخالفته ، وعذرا فيما أخطأ قصورا ، وتأثيره في ذلك لازم ، وصريح الوجدان به شاهد وحاكم ، فلا حاجة إلى مزيد بيان وإقامة برهان .
شرح
فيه إلى أن يتسلسل ، فتأمل [ 1 ] . ويمكن ان يراد بنفي الشبهة نفيها عند كل عقل ، وذلك بان يقال : انّ كل عقل يحكم بأنّ القطع لمّا كان كاشفا عن الواقع تمام الانكشاف منجّز للواقع ، ومؤثّر في استحقاق العقوبة على ترك متابعته بحيث يحكم العقل بمذمة القاطع ، وانّه يستحق العقوبة فيما إذا خالف قطعه ولم يعمل على طبقه . نعم لا إشكال في حكم العقل على ذلك كما يشهد به الوجدان بحيث لا نحتاج في إثباته إلى مزيد بيان وإقامة برهان . وانّما الإشكال في انّ حكم العقل على استحقاق العقوبة على ترك متابعة القطع هل يكون مقصورا على صورة إصابة القطع الواقع ، بمعنى ان استحقاق العقوبة انّما يكون مترتبا على ترك الواقع بما هو تركه ، أو يكون حكمه على ذلك مطلقا وان لم يكن القطع مصيبا ، بمعنى انّ استحقاق العقوبة يكون مترتبا على نفس مخالفة القطع وان لم يكن مصيبا . وبالجملة الكلام في ملاك حكم العقل باستحقاق العقوبة على ترك متابعة القطع في انّه هل يكون باعتبار انّ مخالفته موصلة إلى ترك الواقع ، فيكون استحقاق العقوبة مقصورا في صورة إصابة القطع الواقع ، أو يكون باعتبار مخالفة نفس القطع
هامش
[ 1 ] لعلّ وجه التأمل هو عدم لزوم التسلسل أصلا ، وذلك لعدم الاحتياج إلى قطع آخر غير القطع الأوّل المتعلّق بذات المقطوع فانّه إذا حصل القطع بشيء يكون طريقا إلى ذلك الشيء الّذي فرض كونه جزءاً للموضوع ، وهو بنفس ذاته العنواني الّذي فرض كونه جزءاً آخر له ، طريق إلى نفسه بذات نفسه من دون احتياج إلى محرز آخر في إحرازه ، فانّه محرز بذات نفسه ، وبالجملة القطع مع كونه موضوعا يكون أيضا طريقا إلى ذات المقطوع وإلى نفس ذاته بذاته من دون احتياج إلى محرز آخر . وهذا نظير ما ذكرناه في تصحيح أخذ التقرّب والداعي في متعلّق الأمر سابقا من عدم احتياج الداعي إلى داع آخر متعلّق بالدّاعي ، وكفاية ذاته عنه بذاته .