تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على كفاية الأصول — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
وكيف كان ، فما قيل أو يمكن أن يقال في بيان ما يلزم التعبد بغير العلم من المحال ، أو الباطل ولو لم يكن بمحال أمور : أحدها : اجتماع المثلين من إيجابين أو تحريمين مثلا فيما أصاب ، أو ضدين من إيجاب وتحريم ومن إرادة وكراهة ومصلحة ومفسدة ملزمتين بلا كسر وانكسار في البين فيما أخطأ ، أو التصويب وأن لا يكون هناك غير مؤديات الأمارات أحكام .
شرح
من الوجوب أو الحرمة أو غيرهما من سائر الأحكام فكذلك أيضا لا يلزم محذور ، بناء على كونها أحكاما طريقيّة مجعولة عن مصلحة في نفسها باعتبار التوسل بها إلى الأحكام الواقعيّة ، لا انّها أحكام موضوعيّة مجعولة باعتبار احداث مصلحة أو مفسدة في مؤدّى الطرق باعتبار قيامها ، وذلك لأنّ الأحكام الظاهريّة المجعولة ، الّتي اعتبرت لإدراك المصالح الواقعيّة المترتبة على الأفعال بعناوينها الأوليّة ، انّما تكون أحكاما صوريّة طريقيّة محضة ، من دون ان يكون في جعلها مصلحة سوى إدراك المصالح الواقعيّة كما عرفت ، فلا يلزم اجتماع المثلين في صورة المصادفة ولا اجتماع الضدين في صورة المخالفة ، ضرورة انّ الأحكام الطريقية ليست أحكاما حقيقة ، بل غايتها الوصول إلى الأحكام الواقعيّة ، وكذلك لا يلزم اجتماع المصلحة ، والمفسدة ، لأنّه لا تكون في البين إلّا المصالح أو المفاسد المترتبة على الأفعال بعناوينها الأوليّة . وبذلك يرتفع سائر الإشكالات كما يظهر بالتأمّل هذا . مع انّ الاجتماع انّما يكون فيما إذا كان موضوع الحكمين واحدا ، وهو في المقام يكون متعددا ، لأنّ موضوع الحكم الواقعي هو مؤدّى الطريق بعنوانه الأوّلي ، وموضوع الحكم الظاهري هو السلوك على طبقه ، وهما متغايران . مضافا إلى انّ حديث الاجتماع بالإضافة إلى الضدّين وطلبهما في صورة المخالفة انّما يكون فيما إذا كان البعث إلى الفعل والزجر عنه فعليين ، والمفروض