التكليف به إذا أصاب ، وصحة الاعتذار به إذا أخطأ ، ولكون مخالفته وموافقته تجريا وانقيادا مع عدم إصابته ، كما هو شأن الحجة الغير المجعولة ، فلا يلزم اجتماع حكمين مثلين أو ضدين ، ولا طلب الضدين ولا اجتماع المفسدة والمصلحة ولا الكراهة والإرادة ، كما لا يخفى .
شرح
لأنّ التزاحم انّما يقع فيما إذا كانت الجهات في عرض واحد بخلاف المقام ، فانّ الجهة المحسّنة أو المقبّحة التي نشأت من جهة مساعدة الأمارة انّما تعرض بعد تأثير جهة الحكم الواقعي .
وفيه أوّلا انّه يلزم التصويب الانقلابي ، فانّه في مرتبة الحكم الظاهري ينقلب الحكم الواقعي ، بمعنى انّه ليس في هذه المرتبة إلّا ذاك الحكم الظاهري .
وثانيا بأنّ الترتب باطل رأسا ، وذلك لأنّه وان لم يكن الاجتماع في مرتبة الحكم الواقعي ، ولكن لا محيص عن الاجتماع في مرتبة الحكم الظاهري .
وتارة أخرى أجيب عن المحاذير بأنّ المصلحة انّما تكون في نفس إنشاء الحكم الظاهري ، كما عن الشيخ الأنصاري ويستفاد أيضا من بعض كلمات المصنّف ، وعليه فلا مجال للإشكالات ، ضرورة انّ حديث الاجتماع انّما يصدق فيما إذا كان الحكمان متعلّقين بموضوع ، وكذلك اجتماع المصلحة والمفسدة ، وعلى ما ذكر لا يكون للحكم الظاهري موضوع يتعلّق به ، ومصلحة الواقع ومفسدته انّما تكون قائمة بالفعل الفلاني ، والموضوع الكذائي ، ومصلحة الحكم الظاهري قائمة بنفسه .
وفيه أيضا مضافا إلى انّه لا محصّل له انّ الأوامر انّما تلاحظ مرآة للغير وآلة للمأمور به ، ولا تكون بنفسها ملحوظة أبدا ، كما لا يخفى .
والتحقيق في الجواب على ما حقّقه السيّد الأستاذ هو انّ حديث الاجتماع انّما يكون مبتنيا على كون الأحكام من قبيل الاعراض فلا يصحّ