تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على كفاية الأصول — صفحة 441

مساهمون:

ص٤٤١
وإن كان مفاد العام على النحو الأول والخاصّ على النحو الثاني ، فلا مورد للاستصحاب ، فإنه وإن لم يكن هناك دلالة أصلا ، إلا أن انسحاب الحكم الخاصّ إلى غير مورد دلالته من إسراء حكم موضوع إلى آخر ، لا استصحاب حكم الموضوع ، ولا مجال أيضا للتمسك بالعامّ لما مر آنفا ، فلا بد من الرجوع إلى سائر الأصول . وإن كان مفادهما على العكس كان المرجع هو العام ، للاقتصار في تخصيصه
شرح
له إطلاق يكون مفاده مطلوبيّة إكرام كلّ فرد منهم في الجملة من غير تقيّد بزمان دون زمان ، فإذا دلّ دليل خاصّ على عدم مطلوبية إكرام زيد مثلا في يوم الجمعة لم يكن منافيا لمطلوبيته في غيره ، ولم يكن معارضا للعموم في أصل المطلوبيّة في الجملة ، وامّا ان كان له إطلاق بحسب الزمان فهو لا يخلو امّا ان يستفاد من إطلاقه مطلوبيّة الإكرام على الدوام والاستمرار ، أو يستفاد منه انّ إكرام كل يوم على حدة مطلوب بحيث يكون إكرام كلّ يوم فردا من العام ، وبالجملة امّا ان يكون إطلاقه راجعا إلى الأوّل أو إلى الثاني وقد عرفت حكمهما تأمّل واغتنم فانّه مدّ ظلّه أجاد فيما أفاد . لا يقال : انّ التقيّد بالدوام ظاهر في كون مطلوبيّة الإكرام على نحو الاتصال . فإذا دلّ دليل على خروج حصّة منه عن المطلوبيّة ينقطع الاتصال الّذي كان الإكرام بعنوانه مطلوبا ، فلا يبقى مجال للتمسك بالعامّ فانّه ان دلّ على بقاء وجوب الإكرام لا بدّ وان يكون بعنوان آخر وليس في طرف العام ما يدلّ على ذلك . فانّه يقال : ان مفاد العام باعتبار تقيده بالدوام هو العام المجموعي الّذي يحمل عليه المتصل بالحمل الشائع ، لا انّ عنوانه أخذ في موضوع حكم العام فإنه ليس دليل على أخذ عنوانه في الموضوع ، واستظهار ذلك من لفظ الدوام في
الحاشية على كفاية الأصول — صفحة 441 | السيد البروجردي