تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على كفاية الأصول — صفحة 439

مساهمون:

ص٤٣٩
دخوله على حدة في موضوعه ، وانقطاع الاستمرار بالخاص الدالّ على ثبوت الحكم له في الزمان السابق ، من دون دلالته على ثبوته في الزمان اللاحق ، فلا مجال إلا لاستصحابه . نعم لو كان الخاصّ غير قاطع لحكمه ، كما إذا كان مخصصا له من الأول ، لما ضرّ به في غير مورد دلالته ، فيكون أول زمان استمرار حكمه بعد زمان دلالته ،
شرح
ولا بالخاص لأنّ إثبات حكم الخاصّ في مورده انّما يكون إثباتا لموضوع آخر مع انّه يعتبر في جريانه اتحاد الموضوع فلا بدّ من الرجوع إلى سائر الأصول وان كان مفادهما على العكس فالمرجع هو العام اقتصارا في تخصيصه بمقدار دلالة الخاصّ ، ومع قطع النّظر عن العام فالمرجع استصحاب حكم الخاصّ لاتحاد الموضوع في الفرض . هذا كلّه ما أفاد المصنّف قدّس سرّه ، ولكنّ التحقيق على ما أفاده السيّد الأستاذ مد ظلّه هو انّه في المقام لا بدّ من التمسك بعموم العام ولا مجال للتمسّك باستصحاب حكم الخاصّ مطلقا ، سواء أكان مفاد العام ، بملاحظة الزمان بالإضافة إلى كلّ فرد ، هو استمرار حكمه لموضوعه وكونه مقيدا بالدوام ، أم كان كل يوم من الأيام فردا لموضوع العام ، أم لم يكن على النحو الأول ولا الثاني ، بل كان مفاده هو الأمر بإيجاد الطبيعة وكان الزمان ملحوظا لظرف وجودها ، وذلك أيضا سواء أكان المطلوب منها وجودها في الخارج ولو بفرد منها أم كان مطلوبيتها مطلقا بمعنى مطلوبية كثرة وجودها بقدر الإمكان بحسب الزمان ، وذلك لأنّ ورود العام لا يخلو من تلك الأقسام ، فإنه امّا يكون مقيّدا بالدوام مثل ما إذا قال المولى لعبده : أكرم العلماء دائما ، أو يكون مقيّدا بكل يوم مثل ما إذا قال له : أكرم العلماء كل يوم ، أو لا يكون مقيّدا أصلا كما إذا قال له : أكرم العلماء ، فإذا ورد دليل خاص على عدم إكرام زيد العالم في يوم الجمعة مثلا لا بدّ من العمل بالخاص
الحاشية على كفاية الأصول — صفحة 439 | السيد البروجردي