تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على كفاية الأصول — صفحة 440

مساهمون:

ص٤٤٠
فيصحّ التمسك ب ( أوفوا بالعقود ) ولو خصّص بخيار المجلس ونحوه ، ولا يصح التمسك به فيما إذا خصص بخيار لا في أوّله ، فافهم . وإن كان مفادهما على النحو الثاني ، فلا بد من التمسك بالعامّ بلا كلام ، لكون موضوع الحكم بلحاظ هذا الزمان من أفراده ، فله الدلالة على حكمه ، والمفروض عدم دلالة الخاصّ على خلافه .
شرح
في مورده وفي غير مورده من التمسك بالعامّ ولا مورد للأصل مطلقا سواء أكان مقيّدا بقوله في كل يوم أم كان مقيّدا بقوله دائما أم غير مقيّد بهما كان له الإطلاق أو لا ، والوجه في ذلك على الأول واضح فانّ موضوع حكم العام باعتبار تقيّده بكلّ يوم يتكثر بتكثر الأيام ، وحكمه أي وجوب الإكرام مثلا يتكثر بتكثر موضوعه فينحلّ إلى وجوبات فإذا خرج فرد منه يبقى الباقي تحت العامّ محفوظا بلا كلام ، وعلى الثاني يكون مفاد العام بالإضافة إلى كلّ فرد من العلماء باعتبار الاستمرار في الإكرام وتقيّده بالدوام عاما مجموعيّا ، بمعنى أنّ المتكلّم بالعامّ اعتبر مجموع الإكرامات المستمرّة شيئا واحدا ثم أمر به نظير المركّب ، فإذا دلّ دليل خاصّ على عدم الإكرام في يوم الجمعة مثلا يكون دليلا على خروج هذا المقدار عن مجموعها ، فيبقى غير مورد الخاصّ تحت العام نظير خروج بعض المركب ، وبعبارة أخرى يكون مفاد العام مطلوبية مجموع الإكرامات ، ومفاد الخاصّ خروج مقدار منها عن المطلوبيّة ، ومقتضى ذلك بقاء غيره على المطلوبيّة ، وانّه ليس لهذا المقدار دخل في مطلوبيتها ، نظير خروج بعض اجزاء المركب عن المطلوبيّة فانّ خروجه بالدليل لا يضر بمطلوبيّة ساير الأجزاء ، وبالجملة لا فرق بين هذا القسم وسابقه إلّا في كون الخارج على الأول هو الفرد وعلى الثاني هو البعض من المجموع . وعلى الثالث فإن كان العامّ دالّا على مطلوبيّة الإكرام في الجملة ولم يكن
الحاشية على كفاية الأصول — صفحة 440 | السيد البروجردي