تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على كفاية الأصول — صفحة 444

مساهمون:

ص٤٤٤
أن يكون ذلك من جهة ظهور دلالة الأخبار عليه .

الثاني :

إن الظن الغير المعتبر ، إن علم بعدم اعتباره بالدليل ، فمعناه أن وجوده كعدمه عند الشارع ، وأن كلما يترتب شرعا على تقدير عدمه فهو المترتب على تقدير وجوده ، وإن كان مما شك في اعتباره ، فمرجع رفع اليد عن اليقين بالحكم الفعلي السابق بسببه إلى نقض اليقين بالشك ، فتأمل جيدا . وفيه : إن قضية عدم اعتباره لإلغائه أو لعدم الدليل على اعتباره لا يكاد يكون إلا عدم إثبات مظنونه به تعبدا ، ليترتب عليه آثاره شرعا ، لا ترتيب آثار الشك مع عدمه ، بل لا بد حينئذ في تعيين أن الوظيفة أيّ أصل من الأصول العملية من الدليل ، فلو فرض عدم دلالة الاخبار معه على اعتبار الاستصحاب فلا بد من الانتهاء إلى سائر الأصول بلا شبهة ولا ارتياب ، ولعله أشير إليه بالأمر بالتأمل ( 3 ) ، فتأمل جيدا .

تتمة : لا يذهب عليك أنه لا بد في الاستصحاب من بقاء الموضوع ،

وعدم أمارة معتبرة هناك ولو على وفاقه ، فهاهنا مقامان :

المقام الأول :

إنه لا إشكال في اعتبار بقاء الموضوع بمعنى اتحاد القضية المشكوكة مع المتيقنة موضوعا ، كاتحادهما حكما ، ضرورة أنه بدونه لا يكون الشك في البقاء بل في الحدوث ، ولا رفع اليد عن اليقين في محل الشك نقض اليقين بالشك ، فاعتبار البقاء بهذا المعنى لا يحتاج إلى زيادة بيان وإقامة برهان ،
شرح
( 1 ) ( قوله : تتمة لا يذهب عليك انّه لا بدّ في الاستصحاب من بقاء الموضوع . . . إلخ ) اعلم انّه قد ذكر بعض انّه يعتبر في الاستصحاب أمران : الأوّل بقاء الموضوع ، وهو كذلك ، لكنّ الكلام في المراد من الموضوع وبقائه ، فقال شيخنا الأنصاري قدّس اللّه سره : المراد بالموضوع معروض المستصحب مثل زيد مثلا