خاتمة : في شرائط الأصول
أما الاحتياط :
فلا يعتبر في حسنه شيء أصلا ، بل يحسن على كل حال ، إلا إذا كان موجبا لاختلال النظام ، ولا تفاوت فيه بين المعاملات والعبادات مطلقا ولو كان موجبا للتكرار فيها ، وتوهم كون التكرار عبثا ولعبا بأمر المولى - وهو ينافي قصد الامتثال المعتبر في العبادة - فاسد ، لوضوح أن التكرار ربما يكون بداع صحيح عقلائي ، مع أنه لو لم يكن بهذا الداعي وكان أصل إتيانه بداعي أمر مولاه بلا داع له سواه لما ينافي قصد الامتثال ، وإن كان لاغيا في كيفية امتثاله ، فافهم .
شرح
( قوله : خاتمة في شرائط الأصول . . . إلخ ) ذهب بعض انّه لا بدّ في جريان كلّ واحد من الاحتياط والتخيير والبراءة من شرط الفحص عن الدليل في العمل على طبقه ، ولكن التحقيق في ذلك كما عليه جلّ المحققين انّه لا يعتبر في العمل على طبق الاحتياط وحسنه امر زائد على تحقق موضوعه وهو إحراز الواقع المشكوك بالإتيان بجميع ما يحتمل اعتباره في تحقّق الواقع ولو بتكرار العمل .
وتوهم اعتبار الفحص في العمل بالاحتياط بتوهم اعتبار نيّة الوجه