المأمور به ، وهو لا ينافي قصده الامتثال والتقرب به على كل حال .
ثم إنه ربما تمسك لصحة ما أتى به مع الزيادة باستصحاب الصحة ، وهو لا يخلو من كلام ونقض وإبرام خارج عما هو المهم في المقام ، ويأتي تحقيقه في مبحث الاستصحاب ، إن شاء اللّه تعالى .
الرابع :
إنه لو علم بجزئية شيء أو شرطيته في الجملة ، ودار [ الأمر ] بين أن يكون جزءا أو شرطا مطلقا ولو في حال العجز عنه ، وبين أن يكون جزءا أو شرطا في خصوص حال التمكن منه ، فيسقط الأمر بالعجز عنه على الأول ، لعدم القدرة حينئذ على المأمور به ، لا على الثاني فيبقى متعلقا بالباقي ، ولم يكن هناك ما يعين أحد الأمرين ، من إطلاق دليل اعتباره جزءا أو شرطا ، أو إطلاق دليل المأمور به مع إجمال دليل اعتباره أو إهماله ، لاستقل العقل بالبراءة عن الباقي ، فإن العقاب على تركه بلا بيان والمؤاخذة عليه بلا برهان .
لا يقال : نعم ولكن قضية مثل حديث الرفع عدم الجزئية أو الشرطية إلا في حال التمكن منه .
فإنه يقال : إنه لا مجال هاهنا لمثله ، بداهة أنه ورد في مقام الامتنان ،
شرح
( 1 ) ( قوله : الرابع انّه لو علم بجزئيّة شيء أو بشرطيّته في الجملة . . . إلخ ) اعلم انّه لا شبهة في انّ العجز عن الجزء أو الشرط موجب لسقوط الأمر بالنسبة إلى ذاك الجزء ، وانّما الكلام في انّ العجز عن جزء المركّب هل يوجب سقوط الأمر المتعلق بتمام المركّب أو لا ، وذلك السقوط وعدمه دائر بين كون الجزء الكذائي أو الشرط جزء أو شرطا واقعيا مطلقا حتى في حال العجز عنهما فيوجب سقوط الأمر رأسا ، وذلك لأنّه يكون بمنزلة العجز عن تمام المركّب ، فانّ العجز عن الجزء مع كونه جزء حتى في هذا الحال ، عجز عن المركب بما هو مركب عنه وعن غيره ، وبين كونهما جزء وشرطا حال التمكن فلا يوجب سقوط الأمر عن