الثالث :
إنه ظهر - ممّا مر - حال زيادة الجزء إذا شك في اعتبار عدمها شرطا أو شطرا في الواجب - مع عدم اعتباره في جزئيته ، وإلا لم يكن من زيادته بل من نقصانه - وذلك لاندراجه في الشك في دخل شيء فيه جزءا أو شرطا ، فيصح لو أتى به مع الزيادة عمدا تشريعا أو جهلا قصورا أو تقصيرا أو سهوا ، وإن استقل العقل
و
شرح
على ما ذكرنا فيمكن ان يكون المأمور به في حقّ الناسي فعلا هو ما يكون خاليا عن الجزء المنسيّ من غير حاجة إلى أمر آخر متعلّق بالخالي حتى يتوجّه إشكال عدم قابليّة الناسي لتوجه الخطاب فانّ الأمر المتعلّق بعنوان الصلاة الّذي يكون مشتركا بين جميع افراد الصلاة يكفي في صيرورة المأتي به مأمورا به ، وفي حصول الداعي في الفعل .
هذا في مقام الثبوت ، وامّا في مقام الإثبات فنحتاج إلى دليل يدلّ على عدم جزئية المنسيّ في حال السهو ، فنقول بعد تصحيح توجه الأمر إلى الناسي بما ذكرناه في مقام الثبوت : انّ الدليل على عدم جزئية ما شكّ في جزئيته حال النسيان وكذا الشرطيّة هو ما ذكرناه في الشكّ في أصل الجزئيّة والشرطيّة من البراءة العقليّة والنقليّة بلا تفاوت بين المقامين أصلا ، فافهم .
( 1 ) ( قوله : الثالث انّه ظهر مما مرّ حال زيادة الجزء إذا شكّ في اعتبار عدمها . . . إلخ ) قبل الشروع في المطلوب لا بدّ من تقديم مقدّمة وهي انّ زيادة الجزء بما هي زيادة الجزء لا يضرّ بالمركّب أصلا ، وذلك لأنّ الجزء بما هو جزء ما يكون له دخل في حصول المركّب ، فحصول الجزء في ضمن وجود أو وجودين أو أكثر لا يضرّ بالمقصود ، غاية الأمر انّ الطبيعة تتحقق بوجود فردها ، فوجود الثاني يكون لغوا ، اللهمّ إلّا ان يقال يمكن ان يرجع زيادة الجزء إلى المانع ، ومحل النزاع في المقام انّما يكون في الزيادة التي اعتبرت مانعة لا مطلق الزيادة .