الشيء ولوازمه ، بل عرضا بتبع جعله بسيطا .
وبذلك انقدح امتناع المنع عن تأثيره أيضا ، مع أنه يلزم منه اجتماع الضدين اعتقادا مطلقا ، وحقيقة في صورة الإصابة ، كما لا يخفى .
ثم لا يذهب عليك أن التكليف ما لم يبلغ مرتبة البعث والزجر لم يصر فعليا ، وما لم يصر فعليا لم يكد يبلغ مرتبة التنجز ، واستحقاق العقوبة على المخالفة ، وإن كان ربما يوجب موافقته استحقاق المثوبة ، وذلك لأن الحكم ما لم يبلغ تلك المرتبة لم يكن حقيقة بأمر ولا نهي ، ولا مخالفته عن عمد بعصيان ، بل كان مما سكت اللّه عنه ، كما في الخبر ، فلاحظ وتدبر .
نعم ، في كونه بهذه المرتبة موردا للوظائف المقررة شرعا للجاهل إشكال لزوم اجتماع الضدين أو المثلين ، على ما يأتي تفصيله إن شاء اللّه تعالى ، مع ما هو التحقيق في دفعه ، في التوفيق بين الحكم الواقعي والظاهري ، فانتظر .
شرح
وانّ المنجزيّة والحجيّة والمعذّرية من لوازمه الغير المفارقة له في الوجود ، وغير المتأخّرة عنه ، بل تكون ضروري الثبوت للقطع ، فلا يمكن ان تناله يد الجعل لا إثباتا ولا نفيا تكوينا وتشريعا .
امّا إثباتا تكوينا فلأنّ الجعل التكويني ، الّذي يكون عبارة عن الإصدار ، لا يمكن تعلّقه بما يكون ضروريّ الثبوت للشيء ومن لوازمه غير المتأخرة عن الشيء في الوجود ، كالزوجيّة بالنسبة إلى الأربعة ، فانّها ضروري الثبوت لها ولا تفارقها في الوجود ، فيكون إصدار الزوجيّة عين إصدار الأربعة ، ولا يتعلّق بها جعل غير الّذي تعلّق بالأربعة ، فكذلك التنجز والحجيّة بالإضافة إلى القطع ، فانّ التنجّز كما عرفت من لوازم غير المنفكّة عن القطع ، وضروري الثبوت له ، فتعلّق الجعل التكويني بالملزوم أي القطع يغني عن تعلّقه بلوازمه غير المفارقة عنه في الوجود أعني التنجّز والحجيّة والمعذرية ، للزوم اللغويّة وتحصيل الحاصل .
وبالجملة الأمور الاعتباريّة المنتزعة عن الشيء ، وهي الّتي لا وجود لها في